• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن المنذر من الإجماع على أن من طلق امرأته ثلاثًا إلا اثنتين، وقعت واحدة وافق عليه الحنفية (١)، والمالكية (٢). وهو قول الثوري، وأبي ثور (٣).
• مستند الإجماع:
١ - أن استثناء الأكثر من الأقل استثناء صحيح، وهذا استثناء لاثنتين فبقيت واحدة (٤).
٢ - أن الباقي بعد استثناء الطلقتين واحدة؛ فللواحدة اسمان: أحدهما: واحدة، والآخر: ثلاث إلا اثنتين (٥).
• الخلاف في المسألة: ذهب أبو يوسف من الحنفية (٦)، والحنابلة (٧) إلى القول بأن من طلق امرأته ثلاثًا إلا اثنتين، أنها تقع ثلاثًا.
• دليل هذا القول: لا يصح استثناء الأكثر من الأقل، فقد استثنى المطلق اثنتين -وهي الأكثر- من الثلاث التي يملكها، فبقيت واحدة؛ وهي الأقل (٨).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أن من قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا إلا اثنتين أنها تقع واحدة؛ وذلك لما يلي:
وجود خلاف عن أبي يوسف من الحنفية، والحنابلة أن من طلق امرأته ثلاثًا إلا اثنتين أنها تطلق ثلاثًا.
[٥٠ - ٢٢٥] إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا، وقعت ثلاث:
إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا، تقع الثلاث بالإجماع.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "وأجمعوا على أنه إن قال لها: أنت طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا، أنها تطلق ثلاثًا" (٩).
(١) "بدائع الصنائع" (٤/ ٣٣٦)، "الاختيار" (٣/ ١٤٢).
(٢) "الكافي" لابن عبد البر (ص ٢٦٨)، "المعونة" (٢/ ٦١٥).
(٣) "الإشراف" (١/ ١٨٢).
(٤) "بدائع الصنائع" (٤/ ٣٣٦).
(٥) "بدائع الصنائع" (٤/ ٣٣٦).
(٦) "بدائع الصنائع" (٤/ ٣٣٦)، "فتح القدير" (٤/ ١٤١).
(٧) "الإنصاف" (٩/ ٣٠)، "كشاف القناع" (٥/ ٢٧٠).
(٨) "المغني" (١٠/ ٤٠٥)، "كشاف القناع" (٥/ ٢٧٠).
(٩) "الإجماع" (ص ٦٦).