وَالْقَوْل قَول أبي صاعد لِأَن نَزيعَ بن سُلَيْمَان الضّبابي قَالَ فِي حربهم لبني سُلَيم بعد قَوْله: إِن كَانَ قولُكُمُ قَولاً تَفونَ بِهِ فأسهِلوا من نواحي أمِّ صَبّار قَالَ عَليّ بن حَمْزَة: وَمَعَ هَذَا فقد روى قَاسم بن سَلام الصَّبُرُ: الأَرْض التّي فِيهَا حَصى وَلَيْسَت بغليظة وَمِنْه قيل للحَرَّة أمُّ صَبّار. الشّيباني: وَقع فِي أمِّ صَبّورٍ: أَي فِي أمرٍ مُلْتَبَسٍ لَيْسَ لَهُ منفَذٌ، وَقيل أمُّ صَبّورٍ: هضبةٌ لَا منفذ فِيهَا فشُبِّه بهَا الْأَمر الْعَظِيم الَّذِي لَا منفذ لَهُ، قَالَ أَبُو الْغَرِيب: أوقَعَهُ اللهُ لِسُوء سَعْيِهِ فِي أمِّ صَبّورٍ فأوْدى ونَشِبْ ابْن السّكيت: أُمُّ أوْعال: هَضْبَة بِعَينهَا وَأنْشد: وأُمُّ أوْعالٍ كَها أَو أقْرَبا وَيُقَال أَيْضا لكل هَضْبة فِيهَا أوعال، قَالَ الصنقوب الْعقيلِيّ: وَلَا أبوحُ بشَرٍّ كُنتُ أكتمُهُ مَا كَانَ لحِمى مَعصوباً بأوصالي حَتَّى تبوحَ بِهِ عَصْماءُ عاقلةٌ من عُصْمِ بَزْوَةَ وحشِ أمِّ أوعالِ قَالَ عَليّ بن حَمْزَة: الَّذِي عِنْدِي أَن العَصْماء هِيَ أم أوعال فِي هَذَا الْموضع وَأَنه كَقَوْل امْرِئ الْقَيْس: وَيَوْما على صَلْتِ الجَبينِ مُسَحَّجٍ وَيَوْما على بَيْدانةٍ أُمِّ تَوْلَبِ وكقول ابْن مُقبل: رَآهَا الفؤادُ أُمُّ خِشْفٍ خَلالها بقُورِ الوِراقَيْنِ السّرَاءُ المُصَنِّفُ وَأم الطّريق: مُعظمه ووَسُطه وَأنْشد لكُثَيِّر: يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيِّ وناصحٍ تَخُصُّ بِهِ أُمُّ الطّريقِ عِيالَها وَهَذَا قَول الْأَحول، وَقيل إِن أم الطّريق هَهُنَا الضّبْع وَالْقَوْل قَول الْأَحول يشْهد لَهُ قَول الشّاعر: تَخُصُّ بِهِ الطّريقَ إِذا اعتراها عَلَيْهِ مَا تَفوتُ من العِيالِ وأوضح من هَذَا قَول الطّرماح: إِذا مَا أمْتَحَتْ أمُّ الطّريقِ تَرَسْمَتْ رَتيمَ الْحَصَى من مُلكها المُتَوَضِّحِ مَلِك الطّريق وسَطه. والرتيم المَرتوم والمُتوضِّح: المُتَبيِّن. وَقَالَ الْأَحول أم الظّباء: الفَلاة، وَأنْشد: وهانَ على أم الظّباءِ بحاجَتي إِذا أرسَلَتْ يَوْمًا عليكَ سَحوقُ وَذَلِكَ لريِّها الظّباء كَأَنَّهَا أمٌّ لَهَا، وَمن هَهُنَا سمّاها الرّاعي أم الوَحْش فِي شعره فَقَالَ: وعارِيةِ المَحاسر أمِّ وَحشٍ تَرى قِطَعَ السّمامِ بهَا عِزينا عِزين: جماعات، والمحاسر: الْمَوَاضِع الظّاهرة، والسّمام: طير شَبَّه الإِبل بهَا فِي سرعتها وَالْعَارِية البارزة وَقد سمّوا المرأةَ أم الظّباء، قَالَ الْحَارِثِيّ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.