قَالَ أَحْمَد شَوْقِي رَحِمَهُ اللَّهُ:
وَنُودِيَ اقْرَأْ تَعَالَى اللَّهُ قَائِلُهَا ... لَمْ تَتَّصِلْ قَبْلَ مَنْ قِيلَتْ لَهُ بِفَمِ
هُنَاكَ أَذَّنَ لِلرَّحْمَنِ فَامْتَلَأَتْ ... أَسْمَاعُ مَكَّةَ مِنْ قُدْسِيَّةِ النَّغَمِ
فَلَا تَسَلْ عَنْ قُرَيْشٍ كَيْفَ حَيْرتُهَا ... وَكَيْفَ نُفْرَتُهَا فِي السَّهْلِ وَالْعَلَمِ (١)
تَسَاءَلُوا عَنْ عَظِيمٍ قَدْ أَلمَّ بِهِمْ ... رَمَى الْمَشَايِخَ وَالْوَالِدَانَ بِاللَّمَمِ (٢)
يَا جَاهِلِينَ عَلَى الْهَادِي وَدَعْوَتِهِ ... هَلْ تَجْهَلُونَ مَكَانَ الصَّادِقِ الْعَلَم
* رِوَايَةٌ مُرْسَلَةٌ ضَعِيفَةٌ:
قُلْتُ: وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ عَنْ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: جَاءَنِي جِبْرِيلُ، وَأَنَا نَائِمٌ، بِنَمَطٍ مِنْ دِيبَاجٍ فِيهِ كِتَابٌ، فَقَالَ: اقْرَأْ. . (٣).
وَهَذ الرِّوَايَةُ مَعَ ضَعْفِهَا مُخَالِفَةٌ لِرِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ مِنْ أَنَّ نُزُولَ جِبْرِيلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ فِي اليَقَظَةِ لَا فِي المَنَامِ، وَالمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي اليَقَظَةِ لَا فِي المَنَامِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(١) العَلَمُ: الجبَلُ. انظر لسان العبر (٩/ ٣٧٣).(٢) اللَّمَمُ: هي صِغَارُ الذُّنُوبِ. انظر لسان العرب (١٢/ ٣٣٢).ومنهُ قوله تَعَالَى في سورة النَّجم آية (٣٢): {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ. . .}.(٣) انظر سيرة ابن هشام (١/ ٢٧٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.