* أدْوَارُ الدَّعْوَةِ في حيَاةِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ومَرَاحِلُهَا:
مُنْذُ أَنْ تَلَقَّى النبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أمْرَ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ في قولهِ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ. . وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ} قامَ مِنْ فَوْرِهِ يدْعُو النَّاسَ إلى عِبَادَةِ اللَّه وحْدَهُ، ويَعْرِضُ عليهِمُ الأَخْذَ بهَذَا الدِّينِ الذِي أرْسَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ، وقدْ مرَّتِ الدَّعْوَةُ في حَيَاةِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُنْذُ بِعْثَتِهِ إلى وَفَاتِهِ بِفَتْرَتَيْنِ، تَمْتَازُ إحْدَاهُمَا عنِ الأُخْرَى تَمَامَ الامْتِيَازِ، وهُمَا:
١ - الفتْرَةُ المَكِّيَّةُ، واسْتَمَرَّتْ ثلاثَ عَشْرَةَ سَنَةٍ تَقْرِيبًا.
٢ - الفترَةُ المَدَنِيَّةُ، واسْتَمَرَّتْ عَشْرَ سَنوَاتٍ كامِلَةٍ.
وتَشْتَمِلُ كُلٌّ مِنَ الفَتْرَتَيْنِ عَلَى مَرَاحِلَ، لِكُلٍّ منْهَا خِصَائِصُ تَمْتَازُ بِهَا عَنْ غَيْرِهَا، ويظْهَرُ ذلِكَ جَلِيًّا بَعْدَ النَّظَرِ في الظُّرُوفِ التِي مرَّتْ بها الدَّعْوَةُ خِلَالَ الدَّوْرَيْنِ.
يُمْكِنُ تَقْسِيمُ الفَتْرَةِ المَكِيَّةِ إِلَى مَرْحَلَتَيْنِ:
١ - المَرْحَلَةُ الأُولَى: الدَّعْوَةُ السِّرِّيَّةُ، واسْتَمَرَّتْ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ.
٢ - المَرْحَلَةُ الثَّانِيَةُ: الدَّعْوَةُ جَهْرًا، وبِاللِّسَانِ فَقَطْ، دُونَ قِتَالٍ، مِنْ بِدَايَةِ السَّنَةِ الرَّابعَةِ للبِعْثَةِ، حتَّى الهِجْرَةِ إِلَى المَدِينَةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.