٦ - قَبِيلَةُ كَلْبٍ:
قَالَ ابنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ حُصيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَتَى كَلْبًا فِي مَنَازِلهِمْ إِلَى بَطْنٍ مِنْهُمْ، يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَبْدِ اللَّهِ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ نَفْسَهُ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ لَهُمْ: "يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، قَدْ أَحْسَنَ اسْمَ أَبِيكُمْ"، فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ مَا عَرَضَ عَلَيْهِمْ (١).
٧ - قَبِيلَةُ بَنِي شَيْبَانَ:
مِمَّنْ عَرَضَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَفْسَهُ جَمَاعَةً مِنْ بَنِي شَيْبَانَ، فِيْهِمْ مَفْرُوقُ بنُ عَمْرٍو، وَهَانِئُ بنُ قَبِيصَةَ، وَالمُثَنَّى بنُ حَارِثَةَ، وَالنُّعْمَانُ بنُ شَرِيكٍ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى الإِسْلَامِ، وَتَلَا عَلَيْهِمْ القُرْآنَ، فَاسْتَحْسَنُوا قَوْلَهُ وَأَعْجَبَهُمْ مَا يَدْعُوا إِلَيْهِ، وَلَكِنَّهُمْ اعْتَذَرُوا عَنْ نُصْرَتِهِ لِكَوْنِ كِسْرَى، قَدْ أَخَذَ عَلَيْهِمْ عَهْدًا أَلَا يُحْدِثُوا حَدَثًا (٢) وَلَا يُؤْوُوا مُحْدِثًا (٣)، وَكَانَتْ أَرْضُهُمْ مِمَّا يَلِيْ بِلَادَ فَارِسٍ (٤).
(١) انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٣٧) - البداية والنهاية (٣/ ١٥١).(٢) الحَدَثُ: الأمْرُ الحَادِثُ المُنْكَرُ الذِي لَيْسَ بِمُعْتَادٍ، وَلَا مَعْرُوفٍ. انظر النهاية (١/ ٣٣٨).(٣) المُحْدث: يُروَى بِكَسْرِ الدَّالِ وفتحِهَا -فَمَعْنَى الكَسْرِ: مَنْ نَصَرَ جَانِيًا أو آواهُ مِنْ خَصْمِهِ- وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ.وبالفَتْحِ: هو الأمْرُ المُبْتَدَعُ نَفْسُهُ، ويَكونُ معنى الإيواءِ فِيْهِ الرِّضَا بِهِ، والصَّبْرَ عَلَيْهِ. انظر النهاية (١/ ٣٣٨).(٤) انظر دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٢٢) - دلائل النبوة لأبي نعيم (١/ ٢٨٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.