قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "اخْتَرْ"، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: عَمْرَكَ الله بَيِّعًا. [ت: ١٢٤٩].
٢١٨٥ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ المَدَينِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّما البَيْعُ عَنْ ترَاضٍ".
١٩ - بَابُ البَيِّعَانِ يَخْتَلِفَانِ
٢١٨٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ القَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ بَاعَ مِنَ الأَشعَثِ بْنِ قَيْسٍ رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِ الإِمَارةِ، فَاخْتَلفَا فِي الثَّمَنِ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: بِعْتُكَ بِعِشْرِينَ أَلفًا، وَقَالَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: إِنَّمَا اشْتَريتُ مِنْكَ بِعَشَرَةِ آلَافٍ، فَقَالَ عَبْدُ الله: إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: هَاتِهِ.
قَالَ: فَإِنّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إِذَا اخْتَلَفَ البَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُما بَيِّنةٌ، وَالبَيْعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ، فَالقَول مَا قَالَ البَائِعُ، أَوْ يَتَرَادَّانِ البَيْعَ"، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى أَنْ أَرُدَّ البَيْعَ، فَرَدَّهُ.
قوله: "فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: عَمْرَكَ الله بَيِّعًا": أي أسأل الله تعميرك وأن يطيل عمرك، والعَمْر بالفتح العُمر، ولا يقال في القسم إلا بالفتح.
و"بيعًا" فيه منصوب على التمييز؛ أي عمرك الله من بيع، والله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.