فِيهِ؛ فَذكره فِي «ثقاته» وَقَالَ: رَوَى [عَن] جمَاعَة من التَّابِعين، وَعنهُ أهل الْكُوفَة. وَذكره فِي «الضُّعَفَاء» ، وَقَالَ: كَانَ يُدَلس عَلَى الثِّقَات مَا سمع من الضُّعَفَاء، فالتزقت بِهِ الْمَنَاكِير الَّتِي يَرْوِيهَا عَن الْمَشَاهِير، فَحمل عَلَيْهِ أَحْمد بن حَنْبَل حملا شَدِيدا. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» : أَبُو جناب هَذَا لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَقَالَ فِي «سنَنه» : ضَعِيف، وَكَانَ يزِيد بن هَارُون يصدقهُ ويرميه بالتدليس. وَقَالَ ابْن الصّلاح: حَدِيث غير ثَابت، ضعفه الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» وَقَالَ عبد الْحق فِي «أَحْكَامه» : أَبُو جناب هَذَا لَا يُؤْخَذ من حَدِيثه إِلَّا مَا قَالَ فِيهِ: ثَنَا؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُدَلس، وَهُوَ أَكثر مَا عيب بِهِ، وَلم يقل فِي هَذَا الحَدِيث: نَا عِكْرِمَة. وَلَا ذكر مَا يدل عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» : هَذَا حَدِيث ضَعِيف. ثمَّ نقل كَلَام يَحْيَى الْقطَّان وَالْفَلَّاس فِي تَضْعِيف أبي جناب. وَنقل النَّوَوِيّ فِي «الْخُلَاصَة» الْإِجْمَاع عَلَى (أَن) أَبَا جناب مُدَلّس وَقد عنعن فِي هَذَا الحَدِيث. فتلخص من كَلَامه هَذَا كُله أَن هَذَا الحَدِيث لَا يَصح الِاحْتِجَاج بِهِ. وَمن الْعَجَائِب أَن أَصْحَابنَا يثبتون كَون هَذِه الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة من خَصَائِصه بِمثل هَذَا الحَدِيث، فَإِن قلت: لم ينْفَرد بِهِ؛ بل تَابعه عَلَيْهِ جَابر الْجعْفِيّ، رَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث إِسْرَائِيل عَنهُ، عَن عِكْرِمَة، عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.