يحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ فِي جمَاعَة، وَأَن يكون مَعْنَاهُ فُرَادَى أَو فِي جمَاعَة كَيفَ شِئْت، وَقد أَفَادَ ابْن الْقطَّان فِي «كِتَابه» مَا يرجح الأول، (وَأَن) بَقِي بن مخلد رَوَى بِإِسْنَاد صَحِيح من حَدِيث (عبيد الله) ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر «أَنه أذن بضجنان فِي لَيْلَة ذَات ريح ومطر، فَلَمَّا فرغ من أَذَانه قَالَ: صلوا فِي رحالكُمْ» قَالَ: وَأخْبرنَا «أَنهم كَانُوا (يكونُونَ) مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي السّفر، فَإِذا كَانَ اللَّيْلَة الْبَارِدَة أَو الْمَطِيرَة أَمر مؤذنه فَنَادَى بِالصَّلَاةِ، حَتَّى إِذا فرغ من أَذَانه قَالَ: نَاد أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول: لَا جمَاعَة (صلوا فِي الرّحال) » .
الحَدِيث السَّابِع عشر
(أَنه) (قَالَ: «لَا يُصَلِّي أحدكُم وَهُوَ يدافع الأخبثين» .
هَذَا الحَدِيث (صَحِيح) رَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» بِهَذَا اللَّفْظ، (من) حَدِيث عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - وَهُوَ فِي أَفْرَاد مُسلم بِلَفْظ: «لَا صَلَاة بِحَضْرَة طَعَام وَلَا وَهُوَ يدافعه الأخبثان» وَفِي أَوله قصَّة، والأخبثان: الْبَوْل وَالْغَائِط.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.