ابْن عَبَّاس «اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الصَّلَاة وَغَيرهَا من أَمر الْمَدِينَة» وَقيل: إِنَّمَا ولاه عَلَيْهِ السَّلَام الْإِمَامَة إِكْرَاما لَهُ وأخذًا بالأدب فِيمَا عاتبه الله فِي أمره فِي قَوْله تَعَالَى: (عبس وَتَوَلَّى * أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى) - وَرُوِيَ أَن الْآيَة نزلت فِيهِ.
(الْفَائِدَة) الرَّابِعَة: الحَدِيث دالٌّ عَلَى أَن إِمَامَة الضَّرِير غير مَكْرُوهَة وَكَذَا (أَذَانه) عَلَى مَا سلف (من) رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ (أَي) فِي حَدِيث ابْن بُحَيْنَة.
تَنْبِيه: هَذَا الحَدِيث اسْتدلَّ بِهِ الرَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى إِمَامَة الْأَعْمَى، وَأَقْوَى مِنْهُ فِي الدّلَالَة حَدِيث مَحْمُود بن الرّبيع الثَّابِت فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَن عتْبَان بن مَالك كَانَ يؤم قومه وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنه قَالَ: يَا رَسُول الله، إِنَّهَا تكون الظلمَة والسيل وَأَنا رجل ضَرِير الْبَصَر ... » وسَاق الحَدِيث وَفِي رِوَايَة لَهما: «يَا رَسُول الله، إِنِّي قد أنْكرت بَصرِي وَأَنا أُصَلِّي لقومي ... » . وَذكر الحَدِيث.
الحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين
عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب الله، (فَإِن) كَانُوا فِي الْقِرَاءَة سَوَاء فأعلمهم بِالسنةِ، فَإِن كَانُوا فِي السّنة سَوَاء فأقدمهم هِجْرَة، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة سَوَاء فأكبرهم سنًّا» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.