كل شَيْء صَحِيح وَضعته هُنَا إِنَّمَا وضعت هُنَا مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ.
قلت: وَصَححهُ أَيْضا: أَحْمد وَابْن حزم، وَقَالَ جُمْهُور الْحفاظ: قَوْله: «وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا» لَيست صَحِيحَة عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -. وَأَطْنَبَ الْبَيْهَقِيّ فِي بَيَان بُطْلَانهَا وَذكر عللها، وَنقل بُطْلَانهَا عَن يَحْيَى بن معِين وَأبي حَاتِم وَأبي دَاوُد و (أبي) عَلّي النَّيْسَابُورِي.
تَنْبِيه: اعْلَم أَن الرَّافِعِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كرر هَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب وَذكر فِي بعض أَلْفَاظه: «لَا تختلفوا عَلَى إمامكم» ، وَلَا يحضرني من خرجه بِهَذَا اللَّفْظ وَمَا سبق هُوَ بِمَعْنَاهُ، وَمن جملَة مَا اسْتدلَّ بِهِ عَلَى أَن الْمَأْمُوم إِذا فَارق إِمَامه أَن صلَاته تبطل، وَقد يُقَال: تَمام الحَدِيث يدل عَلَى أَنه أَرَادَ مَا دَامَ مقتديًا بِهِ، فَإِنَّهُ قَالَ: «فَإِذا كبر فكبروا» وَتبع فِي الِاسْتِدْلَال (بِهِ) صَاحب الْبَيَان فَإِنَّهُ قَالَ عقبه: فَمن خَالفه فقد دخل تَحت النَّهْي، وَالنَّهْي (يَقْتَضِي) فَسَاد الْمنْهِي عَنهُ.
الحَدِيث (الثَّالِث) بعد الْأَرْبَعين
أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَا تبَادرُوا الإِمَام، إِذا كبر فكبروا وَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا قَالَ: سمع الله لمن حَمده فَقولُوا: رَبنَا وَلَك الْحَمد، وَإِذا سجد فاسجدوا» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ: كَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.