ضَعِيفَة مَرْدُودَة، فَإِن الشاذ عِنْدهم أَن يروي مَا (لَا) يرويهِ سَائِر الثِّقَات سَوَاء خالفهم أم لَا، وَمذهب الشَّافِعِي وَطَائِفَة من عُلَمَاء الْحجاز أَن الشاذ مَا يُخَالف الثِّقَات، أما مَا لَا يخالفهم فَلَيْسَ بشاذ بل يحْتَج بِهِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح (وَقَول الْمُحَقِّقين) فعلَى الأول: (هَذِه) اللَّفْظَة شَاذَّة لَا يحْتَج بهَا كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ، وَيُؤَيِّدهُ أَن فِي رِوَايَة الإِمَام أَحْمد فِي «مُسْنده» فِي هَذَا الحَدِيث من طَرِيق أنس: أَن هَذَا الرجل لما رَأَى معَاذًا طول تجوز فِي صلَاته وَلحق بنخله ليسقيه، فَلَمَّا قَضَى (معَاذ) الصَّلَاة قيل لَهُ (فِي) ذَلِك (قَالَ) : إِنَّه لمنافق يعجل عَن الصَّلَاة (لأجل سقِِي) نخله.
الحَدِيث (الثَّامِن) بعد الْأَرْبَعين
«أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (لما) صَلَّى صَلَاة الْخَوْف بِذَات الرّقاع (فارقته) الْفرْقَة الأولَى بَعْدَمَا صَلَّى بهم رَكْعَة» .
هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى (صِحَّته) من حَدِيث خَوات بن جُبَير، وَسَيَأْتِي فِي بَابه إِن شَاءَ الله (ذَلِك وَقدره) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.