بَان كَونه جنبا (أَو) مُحدثا لَا إِعَادَة عَلَى الْمَأْمُوم، سَوَاء علم الإِمَام بحدثه أم لَا. وَقد علمت (مِمَّا) أوردناه لَك أَنه عَلَيْهِ السَّلَام لم يكن عَالما [بجنابته] ، فالدعوى إِذا عَامَّة وَالدَّلِيل خَاص، (ثمَّ إِن الِاسْتِدْلَال بِهِ اسْتِدْلَال عَلَى غير مَحل النزاع، فَإِن الْمَسْأَلَة مُقَيّدَة بهَا إِذا أحرم مُنْفَردا، فَأَما إِذا افتتحها فِي جمَاعَة فَإِنَّهُ يجوز بِلَا خلاف) .
الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين
رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «إِذا صَلَّى الإِمَام بِقوم وَهُوَ عَلَى غير وضوء أجزأتهم وَيُعِيد» .
هَذَا الحَدِيث ضَعِيف رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» من رِوَايَة بَقِيَّة بن الْوَلِيد، عَن عِيسَى بن إِبْرَاهِيم، عَن جُوَيْبِر، عَن الضَّحَّاك، عَن الْبَراء بن عَازِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «أَيّمَا إِمَام سَهَا فَصَلى بالقوم وَهُوَ جنب فقد مَضَت صلَاتهم، ثمَّ ليغتسل هُوَ، ثمَّ ليعد (صلَاته) ، فَإِن صَلَّى بِغَيْر وضوء فَمثل ذَلِك» .
وَهَذَا حَدِيث لَا يَصح الِاسْتِدْلَال بِهِ؛ لأوجه:
أَحدهَا: مَا قيل فِي بَقِيَّة، وَقد أسلفته وَاضحا فِي أَوَائِل الْكتاب فِي (بَاب) بَيَان النَّجَاسَات.
ثَانِيهَا: ضعف عِيسَى بن إِبْرَاهِيم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.