بن أَيُّوب أتبعه بِأَن قَالَ: وَقد رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن سَلمَة. قَالَ: والطريقان لَا يصحان؛ (فَإِن) يَحْيَى بن أَيُّوب لَا يحْتَج بِهِ (قَالَه) أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: وَمُحَمّد بن سَلمَة ضَعِيف. وَقد أنكر يَحْيَى بن معِين وَأحمد زِيَادَة المعوذتين. هَذَا مَا ذكره، فَأَما تَضْعِيف الحَدِيث بِيَحْيَى فَهُوَ مَسْبُوق بِهِ، قَالَ الْأَثْرَم: سَمِعت أَبَا عبد الله يسْأَل عَن يَحْيَى بن أَيُّوب الْمصْرِيّ، فَقَالَ: كَانَ يحدث من حفظه، وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ، وَكَانَ كثير الْوَهم فِي حفظه. فَذكرت لَهُ من حَدِيثه هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: هَا من يحْتَمل هَذَا؟ ! وَقَالَ مرّة: كم قد رَوَى هَذَا (الحَدِيث) عَن عَائِشَة من النَّاس لَيْسَ فِيهِ هَذَا. وَأنكر حَدِيث يَحْيَى خَاصَّة.
قلت: لم ينْفَرد بِهِ عَنْهَا؛ فقد أخرجه هُوَ فِي «مُسْنده» من حَدِيث خصيف، عَن عبد الْعَزِيز عَنْهَا. ثمَّ يَحْيَى بن أَيُّوب من رجال الصَّحِيحَيْنِ وَوَثَّقَهُ ابْن حبَان، وَقد صحّح حَدِيثه (هَذَا) ابْن حبَان وَالْحَاكِم - كَمَا سلف.
وَأما (قَول) ابْن الْجَوْزِيّ: وَقد رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن سَلمَة فَلم أره فِي (سنَنه) . وَلَعَلَّه أَرَادَ التِّرْمِذِيّ، فَسبق الْقَلَم (إِلَى الدَّارَقُطْنِيّ، وَأما تَضْعِيف مُحَمَّد بن سَلمَة فغلط؛ فقد صدقه أَحْمد وَغَيره، وَأخرج لَهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» وَحسن التِّرْمِذِيّ حَدِيثه كَمَا مَضَى، وَمِمَّا يتَبَيَّن بِهِ غلطه أَنه فِي كتاب) «الضُّعَفَاء» (ذكر) مُحَمَّد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.