قلت: لم ينْفَرد ابْن عُيَيْنَة بِلَفْظ الْقَضَاء فقد تَابعه ابْن أبي ذِئْب - كَمَا أسلفناه (فِي) كتاب «الْقِرَاءَة خلف الإِمَام للْبُخَارِيّ» ؛ لَكِن فِي «صَحِيح ابْن حبَان» من حَدِيث ابْن أبي ذِئْب، عَن الزُّهْرِيّ: «وَمَا سُبقتم فَأتمُّوا» .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه: (ائْتُوا الصَّلَاة وَعَلَيْكُم السكينَة، فصلوا مَا أدركتم واقضوا مَا (سبقتم)) (قد) توبع الزُّهْرِيّ وَغَيره عَلَيْهَا (لَا جرم) .
(قَالَ) الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الْإِلْمَام» : (اخْتلف فِي) هَذِه اللَّفْظَة، فَقيل: «فَأتمُّوا» وَقيل: «فاقضوا» . وَكِلَاهُمَا صَحِيح.
قلت: (وَالْقَضَاء) فِي عرف الشَّرْع هُوَ الْإِتْمَام فَلَا فرق إِذا بَينهمَا قَالَ الله - تَعَالَى -: (فَإِذا قضيتم مَنَاسِككُم) (و) (فَإِذا قضيتم الصَّلَاة) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.