سَمعه يَقُول. فَبَدَأت فَقلت: ثَنَا أَبُو عَاصِم النَّبِيل، نَا عبد الحميد بن جَعْفَر فارتج عليَّ الحَدِيث حَتَّى كَأَنِّي مَا سمعته وَلَا قرأته، فَبَدَأَ أَبُو حَاتِم فَقَالَ: نَا مُحَمَّد بن بشار، نَا أَبُو عَاصِم النَّبِيل، عَن عبد الحميد بن جَعْفَر، فارتج عَلَيْهِ كَأَنَّهُ مَا قَرَأَهُ، فَبَدَأَ أَبُو زرْعَة فَقَالَ: نَا مُحَمَّد بن بشار، نَا أَبُو عَاصِم النَّبِيل، نَا عبد الحميد بن جَعْفَر، عَن صَالح بن أبي عريب، عَن كثير بن مرّة، عَن معَاذ بن جبل قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «من كَانَ آخر كَلَامه: لَا إِلَه إِلَّا الله» وَخرجت روحه مَعَ الْهَاء قبل أَن يَقُول: «دخل الْجنَّة» . وَذَلِكَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ. وأنبأنا الذَّهَبِيّ فِي كِتَابه: أَنا الْخلال، أَنا الْهَمدَانِي، أَنا السلَفِي، أَنا ابْن مَالك، أَنا أَبُو يعْلى الْحَافِظ، سَمِعت مُحَمَّد بن عَلّي الفرضي (يَقُول) : سَمِعت الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن مَيْمُون، سَمِعت عمر بن إِسْحَاق الْحَافِظ، سَمِعت (ابْن وارة) يَقُول: حضرت أَنا وَأَبُو حَاتِم عِنْد وَفَاة أبي زرْعَة ... إِلَى آخِره بأخصر من الأول.
تَنْبِيه: غلط ابْن معن فِي «تنقيبه» عَلَى «الْمُهَذّب» ، فعزا حَدِيث معَاذ هَذَا إِلَى البُخَارِيّ وَمُسلم، وَهَذَا عَجِيب؛ فَذَاك حَدِيث آخر لَفظه فِي «مُسلم» : «مَا من عبد يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله إِلَّا حرّمه الله عَلَى النَّار» . وَلَفظه فِي «البُخَارِيّ» : «مَا من أحدٍ يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله صِدْقًا من قلبه إِلَّا حرمه الله عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.