اخْتَارَهُ الله - تَعَالَى - لنَبيه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، كَمَا ستعلمه، وَفِي «صَحِيح مُسلم» عَن سعد بن أبي وَقاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «الحدوا لي لحدًا، وانصبوا عَلّي اللَّبن نصبا، كَمَا صنع برَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -» .
الثَّالِثَة: الشق: بِفَتْح الشين (واللحد: بِفَتْح اللَّام وَضمّهَا لُغَتَانِ) ، قَالَ الْجَوْهَرِي: الضريح، الشق فِي وسط الْقَبْر، واللحد فِي الْجَانِب.
الحَدِيث (الثَّانِي) بعد السِّتين
رُوِيَ «أَنه كَانَ بِالْمَدِينَةِ رجلَانِ، أَحدهمَا يلْحد والأخر يشق، فَبعث الصَّحَابَة فِي طلبهما، وَقَالُوا: أَيهمَا جَاءَ أَولا عمل عمله لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، فجَاء الَّذِي يلْحد، فلحد لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -» .
هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق:
أَحدهَا: من حَدِيث أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «لما توفّي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ بِالْمَدِينَةِ رجل يلْحد وَآخر يضرح، فَقَالُوا: نستخير رَبنَا ونبعث إِلَيْهِمَا، فَأَيّهمَا سبق تَرَكْنَاهُ. فَأرْسل إِلَيْهِمَا، فَسبق صَاحب اللَّحْد؛ فلحد لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -» . رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» وَابْن مَاجَه فِي «سنَنه» بِإِسْنَاد كل رِجَاله ثِقَات، إِلَّا مبارك بن فضَالة؛ فَإِن النَّسَائِيّ ضعفه، وَقَالَ عَفَّان: ثِقَة من النساك [وَكَانَ وَكَانَ] . وَقَالَ أَبُو زرْعَة: إِذا قَالَ: (ثَنَا) فَهُوَ ثِقَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.