وَخَالفهُ غَيره أَن نقل: «بَعْدَمَا دفن» ، وَقيل: «بعد لَيْلَتَيْنِ» وَقيل: «بِثَلَاث» .
(فَائِدَة: معْرور: بِعَين وَرَاء مهملات، يُقَال: عيره بشر، أَي: لعِلَّة، فَهُوَ معرو، وَمِنْه: قَوْله تَعَالَى: (فتصيبكم مِنْهُم معرة بِغَيْر علم» قَالَ الرَّافِعِيّ: وَلم تنقل الزِّيَادَة عَلَيْهِ.
قلت: بلَى، وَقد سلف أَنه رُوِيَ: «بعد سنة» ، وَإِن كَانَ الصَّوَاب خِلَافه، وَفِي التِّرْمِذِيّ من حَدِيث سعيد بن الْمسيب «أَن أم سعد مَاتَت وَالنَّبِيّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غَائِب، فَلَمَّا قدم صَلَّى عَلَيْهَا وَقد مَضَى لذَلِك شهر» وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا وَلَفظه «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام صَلَّى عَلَيْهَا بعد مَوتهَا بِشَهْر» ثمَّ قَالَ: وَهُوَ مُرْسل صَحِيح.
الحَدِيث السَّادِس بعد الْخمسين
قَالَ الرَّافِعِيّ فِي تَوْجِيه عدم الصَّلَاة عَلَى قبر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: لِأَنَّهُ رُوِيَ (فِي الْخَبَر) أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «أَنا أكْرم عَلَى رَبِّي من أَن يتركني فِي قَبْرِي بعد ثَلَاث» .
هَذَا الحَدِيث تبع الرَّافِعِيّ فِي إِيرَاده الإِمَام؛ فَإِنَّهُ أوردهُ كَذَلِك فِي «نهايته» ، ثمَّ قَالَ بعد: وَرُوِيَ «أَكثر من يَوْمَيْنِ» وَلَا أعلم من خرجه بعد الْبَحْث الشَّديد عَنهُ، وَذكره بعض من (أدركناه) مِمَّن صنف فِي حَيَاة الْأَنْبِيَاء - عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام - فِي قُبُورهم فَلم يعزه، وَفِي كتاب «حَيَاة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.