هَذَا الحَدِيث غَرِيب، لَا أعلم من خرجه بعد الْبَحْث عَنهُ، وَذكره الْغَزالِيّ فِي «وسيطه» بِلَفْظ آخر: «افعلوا بموتاكم مَا تَفْعَلُونَ بأحيائكم» وَلَا يحضرني من خرج الآخر، وَقَالَ ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى «الْوَسِيط» : بحثت عَنهُ فَلم أَجِدهُ ثَابتا. وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو شامة الْمَقْدِسِي فِي كتاب «السِّوَاك» : (وَمَا) يتَعَلَّق بِهِ هَذَا الحَدِيث مَذْكُور فِي كثير من كتب الْفِقْه، وَهُوَ غير مَعْرُوف.
قلت: بل فِي «الْبَيْهَقِيّ» تَعْلِيقا أَنه رُوِيَ عَن عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - أَنَّهَا قَالَت: «علام تنصون ميتكم؟» قَالَ الْبَيْهَقِيّ: أَي: تسرحون شعره. قَالَ: وَكَأَنَّهَا كرهت ذَلِك إِذا سرحه بِمشْط ضيق الْأَسْنَان.
الحَدِيث الرَّابِع عشر
«أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر غاسلات ابْنَته أَن يبدأن بميامنها» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، كَمَا سلف قَرِيبا.
الحَدِيث الْخَامِس عشر
«أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لغاسلات ابْنَته: اغسلها ثَلَاثًا اَوْ خمْسا أَو سبعا» .
هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته أَيْضا من حَدِيث أم عَطِيَّة الْأَنْصَارِيَّة قَالَت: «دخل علينا النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَنحن نغسل ابْنَته، فَقَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.