مغمض عَيْنَيْهِ» . ثمَّ قَالَ الْعقيلِيّ: قد رُوِيَ فِي غسل النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِإِسْنَاد أَجود من هَذَا «أَنه غسله عَلّي وَالْعَبَّاس وَالْفضل وغيرُهم» وَلَيْسَ فِيهِ أَن أحدا مِنْهُم غمض عَيْنَيْهِ. قَالَ: وَأَخْبرنِي عبد الله بن أَحْمد قَالَ: سَأَلت أبي عَن كيسَان (أبي) عمر، فَقَالَ: شيخ ضَعِيف.
قَالَ ابْن دحْيَة فِي كتاب «التَّنْوِير» : لم يخْتَلف فِي أَن الَّذين غسلوه: عَلّي وَالْفضل، وَاخْتلف فِي الْعَبَّاس وَأُسَامَة وَقثم وشقران؛ فَقيل: نعم، وَقيل: لَا، بل غسله عَلّي وَالْفضل يصب المَاء، وَقيل: أَدخل من الْأَنْصَار أَوْس بن خوَليّ، بِفَتْح الْوَاو فِيمَا ذكره الزَّمَخْشَرِيّ، وَقَبله أَبُو أَحْمد العسكري بِزِيَادَة تَشْدِيد الْيَاء، وَكَانَ الْفضل وَالْعَبَّاس (يغسلانه) وَأُسَامَة وَقثم يصبَّانِ المَاء، وَقيل: إِن الْعَبَّاس لم يحضر استحياء.
الحَدِيث الْعَاشِر
«أَنه عَلَيْهِ السَّلَام غسل فِي قَمِيص» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ إمامنا عَن مَالك، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غسل فِي قَمِيص» . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي مُعَاوِيَة، عَن أبي بردة، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: «لما) أخذُوا فِي غسل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ناداهم مُنَاد من الدَّاخِل:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.