لَا تنزعوا عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَمِيصه» . قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَابْن بُرَيْدَة هَذَا هُوَ سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة (قد) سمي فِي طَرِيق آخر. وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه عَلَى الصَّحِيحَيْنِ» (من طَرِيقين عَن بُرَيْدَة وَقَالَ فِي كل مِنْهُمَا: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ) وَلم يخرجَاهُ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق شَيْخه الْحَاكِم وَصرح فِيهِ بِأَن أَبَا بردة هُوَ بريد بن عبد الله بن أبي بردة، أحد الثِّقَات الْمخْرج لَهُم فِي «الصَّحِيحَيْنِ» . لَكِن قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: إِن أَبَا بردة هَذَا هُوَ عَمْرو بن يزِيد، وَأَنه تفرد بِهِ عَن عَلْقَمَة، فَإِن كَانَ كَذَلِك فعمرو هَذَا ضَعَّفُوهُ. وَرَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» من رِوَايَة ابْن إِسْحَاق، حَدثنِي حُسَيْن بن عبد الله، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس: «أَنه أسْند رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى صَدره وَعَلِيهِ قَمِيصه، وَكَانَ الْعَبَّاس وَالْفضل وَقثم يقلّبونه مَعَ عليٍّ، وَكَانَ أُسَامَة بن زيد وَصَالح مَوْلَاهُ يصبَّانِ المَاء، وَكَانَ يغسل بِالْمَاءِ والسدر، ثمَّ كفنوه، وَحضر غسل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَوْس بن خوَلي وَلم يَلِ من (غسله) شَيْئا» . وحسين هَذَا قد تكلم فِيهِ غير وَاحِد كَمَا ستعلمه.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» من حَدِيث عَائِشَة قَالَت: «لمّا أَرَادوا غسل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالُوا: مَا نَدْرِي، أنجرده من ثِيَابه كَمَا نجرد مَوتَانا أم نغسّله وَعَلِيهِ ثِيَابه. فَلَمَّا اخْتلفُوا ألْقَى الله - تَعَالَى - عَلَيْهِم النّوم حَتَّى مَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.