مِنْهُم رجل إِلَّا وذقنه فِي صَدره، ثمَّ كَلمهمْ مُكَلم من نَاحيَة الْبَيْت - لَا يَدْرُونَ من هُوَ - أَن غسلوا النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَعَلِيهِ ثِيَابه. فَقَامُوا فغسلوا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَعَلِيهِ قَمِيص، يصبون المَاء فَوق الْقَمِيص ويدلكونه بالقميص دون أَيْديهم، وَكَانَت عَائِشَة تَقول: لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت مَا غسله إِلَّا نساؤه» . وَفِي إِسْنَاده ابْن إِسْحَاق، وَقد صرح بِالتَّحْدِيثِ فَزَالَتْ تُهْمَة تدليسه، وَقد أخرجه الْحَاكِم كَذَلِك وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم. ذكره فِي آخر وَفَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» بِنَحْوِهِ، وَفِيه العنعنة عَلَى عَادَته فِي قبُول حَدِيثه بهَا، وَفِي إِحْدَى روايتيه: «وَكَانَ الَّذِي أجلسه فِي حجره عَلّي بن أبي طَالب، أسْندهُ إِلَى صَدره، قَالَت: فَمَا رَأَى (من) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَا يرَى من الْمَيِّت» وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث سُفْيَان، عَن عبد الْملك بن جريج قَالَ: سَمِعت مُحَمَّد بن عَلّي أَبَا جَعْفَر قَالَ: «غسل النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ثَلَاثًا بالسدر، وَغسل وَعَلِيهِ قَمِيص، وَغسل من بِئْر يُقَال لَهَا: (الْغَرْس) بقباء، كَانَت لسعد بن خَيْثَمَة، وَكَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يشرب مِنْهَا، وَولي سُفْلَتَهُ عَلّي، وَالْفضل محتضنه، وَالْعَبَّاس يصب المَاء، فَجعل الْفضل يَقُول: أرحني قطعت (وتيني) ، إِنِّي لأجد شَيْئا يترطل عليَّ» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.