«أَنه عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام أَمر بمواراتهم» وَهَذَا لَا يحضرني من خرجه بعد الْبَحْث عَنهُ من كتب السّير وَغَيرهَا، وَلَا يُؤْخَذ ذَلِك من إلقائهم فِي القليب لأَنهم إِنَّمَا ألقوا فِيهِ تحقيرًا لَهُم وَلِئَلَّا يتَأَذَّى النَّاس (برائحتهم) وَلَيْسَ هُوَ دفنًا كَمَا نبه عَلَيْهِ النَّوَوِيّ فِي «شَرحه لمُسلم» فَإِن الْحَرْبِيّ لَا يجب دَفنه قَالَ أَصْحَابنَا: بل يتْرك فِي الصَّحرَاء إِلَّا أَن يتَضَرَّر مِنْهُ. نعم فِي «مُسْتَدْرك الْحَاكِم» وَقَالَ: عَلَى شَرط مُسلم من حَدِيث [عمر] بن يعلي بن مرّة عَن أَبِيه قَالَ: «سَافَرت مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غير مرّة فَمَا رَأَيْته مر بجيفة إِنْسَان إِلَّا أَمر بدفنه، لَا يسْأَل أمسلم هُوَ أم كَافِر» .
فَائِدَة: القليب هِيَ الْبِئْر مَا كَانَت، ذكره ابْن سَيّده، قَالَ: وَقيل: هِيَ قبل أَن يطوى، وَقيل: هِيَ العاذبة الْقَدِيمَة الَّتِي لَا يعلم لَهَا رب وَلَا حافر تكون بالبراري. تذكر وتؤنث، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: القليب مَا كَانَ (فِيهِ) عين وَإِلَّا فَلَا. وَهَذَا القليب حفره رجل من بني الْبَار اسْمه «بدر» من قُرَيْش بن مخلد بن النَّضر وَكَانَ مَاء لَهُم) .
الحَدِيث الثَّالِث بعد الثَّلَاثِينَ
عَن جَابر بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يجمع بَين الرجلَيْن من قَتْلَى أحد فِي ثوب وَاحِد ثمَّ يَقُول: أَيهمْ أَكثر أخذا لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذا (أُشير)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.