لَهُ إِلَى أَحدهمَا قدَّمه فِي اللحدَ. وَقَالَ: (أَنا شَهِيد) عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْم الْقِيَامَة. وَأمر بدفنهم فِي دِمَائِهِمْ، وَلم يغسلوا، وَلم يصل عَلَيْهِم» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» بِهَذَا اللَّفْظ، وَمِنْه (نقلته، والرافعي أورد مُخْتَصرا بِلَفْظ «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام لم يصل) عَلَى قَتْلَى أحد» . وَرَوَاهُ أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأَبُو حَاتِم بن حبَان وَفِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان: «وَلم يصلَّ عَلَيْهِم» وَهُوَ بِفَتْح اللَّام، قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن صَحِيح. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَا أعلم أحدا تَابع اللَّيْث بن سعد من ثِقَات أَصْحَاب الزُّهْرِيّ عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد، وَاخْتلف عَلَى الزُّهْرِيّ فِيهِ. هَذَا آخر كَلَامه، وَلم يُؤثر عِنْد البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ تفرد اللَّيْث بِهَذَا الْإِسْنَاد؛ فَإِنَّهُ من الأساطين، وَأَخْرَجَاهُ فِي كِتَابَيْهِمَا وصححاه، وَسَأَلَ التِّرْمِذِيّ البُخَارِيّ عَنهُ، فَقَالَ: حَدِيث حسن، وَحَدِيث أُسَامَة بن زيد - يَعْنِي بِهِ حَدِيث أنس الْآتِي - هُوَ غير مَحْفُوظ؛ غلط فِيهِ أُسَامَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.