قد وَلدته أم حَبِيبَة، وَأم حَبِيبَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها إِنَّمَا كَانَت لَهَا بنت وَاحِدَة قدمت بهَا من أَرض الْحَبَشَة، كَانَت ولدتها من زَوجهَا عبيد الله بن جحش، وَاسم هَذِه الْبِنْت حَبِيبَة، فَلَو كَانَ زوج حَبِيبَة هَذِه هُوَ عَاصِم بن عُرْوَة بن مَسْعُود أمكن أَن يُقَال: إِن «دَاوُد» الْمَذْكُور ابْنه مِنْهَا، فَهُوَ حفيد لأم حَبِيبَة، وَهَذَا لَا نقل بِهِ، وَلَا (تحقق) لَهُ، بل الْمَنْقُول خِلَافه، وَهُوَ أَن زوج حَبِيبَة هَذِه دَاوُد بن عُرْوَة بن مَسْعُود، كَذَا قَالَ أَبُو عَلّي بن السكن وَغَيره، فداود الَّذِي لأم حَبِيبَة عَلَيْهِ ولادَة لَيْسَ دَاوُد بن أبي عَاصِم بن عُرْوَة بن مَسْعُود، إِذْ لَيْسَ أَبُو عَاصِم زوجا لحبيبة، وَلَا هُوَ بِدَاوُد بن عُرْوَة بن مَسْعُود، (الَّذِي هُوَ) زوج حَبِيبَة؛ فَإِنَّهُ لَا ولادَة لأم حَبِيبَة عَلَيْهِ؛ فَالله أعلم من هُوَ، فَالْحَدِيث من أَجله ضَعِيف، هَذَا آخر كَلَامه.
ونوح الَّذِي ادَّعَى جهالته ذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» وَجعل دَاوُد الْمَذْكُور هُوَ ابْن أبي عَاصِم الثِّقَة، وَتَبعهُ الْمزي، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» : هَذَا الحَدِيث إِسْنَاده حسن، إِلَّا رجلا وَاحِدًا لَا أتحقق حَاله، وَقد سكت عَنهُ أَبُو دَاوُد فَلم يُضعفهُ، وَالظَّاهِر أَنه أَرَادَ نوح بن (حَكِيم) ، وَقد علمت حَاله، وَجزم فِي «خلاصته» بِأَن إِسْنَاده
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.