بِالشُّهَدَاءِ (فتوضع إِلَى) جَانب حَمْزَة، فَيصَلي عَلَيْهِم، ثمَّ ترفع وَيتْرك حَمْزَة، حَتَّى صَلَّى عَلَى الشُّهَدَاء» . ثمَّ قَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد. وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» من حَدِيث عقبَة بن عَامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خرج فَصَلى عَلَى قَتْلَى أحد صلَاته عَلَى الْمَيِّت» . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: «صَلَّى عَلَيْهِم بعد ثَمَان سِنِين، كَالْمُودعِ للأحياء والأموات» . وَهَذِه الْأَحَادِيث تعَارض حَدِيث جَابر وَأنس السالفين، لَكِن حَدِيث أنس قَالَ فِيهِ الْبَيْهَقِيّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ: هَذِه اللَّفْظَة - وَهِي قَوْله: «وَلم يصل عَلَى (أحد) من الشُّهَدَاء غَيره» - لَيست مَحْفُوظَة. وَعَن التِّرْمِذِيّ فِي كتاب «الْعِلَل» : سَأَلت البُخَارِيّ فَقَالَ: هُوَ غير مَحْفُوظ، غلط فِيهِ أُسَامَة بن زيد. وَقد أسلفنا هَذَا فِيمَا مَضَى، وَفِي «التَّحْقِيق» لِابْنِ الْجَوْزِيّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ: لم يقلها غير عُثْمَان بن عمر، وَلَيْسَت مَحْفُوظَة. ثمَّ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ مُعْتَرضًا عَلَيْهِ: [عُثْمَان] هَذَا مخرج عَنهُ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» وَالزِّيَادَة من الثِّقَة مَقْبُولَة، وَحَدِيث أبي مَالك مُرْسل؛ لِأَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.