بن عَلّي عَلَى عَلّي أَرْبعا، وَكبر الْحُسَيْن بن عَلّي عَلَى الْحسن أَرْبعا، وَكَبرت الْمَلَائِكَة عَلَى آدم صَلَّى الله عَلَيْهِ أَرْبعا» . قَالَ الْحَاكِم: لست مِمَّن يخْفَى عَلَيْهِ أَن فرات بن السَّائِب لَيْسَ من شَرط الْكتاب، وَإِنَّمَا أخرجته شَاهدا لحَدِيث أنس قَالَ: «كَبرت الْمَلَائِكَة عَلَى آدم أَرْبعا، وَكبر أَبُو بكر عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَرْبعا، وَكبر عمر عَلَى أبي بكر أَرْبعا، وَكبر صُهَيْب عَلَى عمر أَرْبعا، وَكبر الْحسن بن عَلّي عَلَى عَلّي أَرْبعا، وَكبر الْحُسَيْن عَلَى الْحسن أَرْبعا» . قَالَ: وَهَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ. قَالَ: ولمبارك بن فضَالة - يَعْنِي الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده - من الزّهْد وَالْعلم بِحَيْثُ لَا يجرح مثله، إِلَّا أَن الشَّيْخَيْنِ لم يخرجَاهُ لسوء حفظه. وينجبر بِالشَّاهِدِ السَّابِق، وستعرف كَلَام الْبَيْهَقِيّ فِيهِ قَرِيبا أَيْضا.
وَقَالَ الْخلال فِي «علله» : أَخْبرنِي حَرْب قَالَ: سُئِلَ أَحْمد عَن أبي الْمليح، عَن مَيْمُون، عَن ابْن عَبَّاس «أَن آخر جَنَازَة صَلَّى عَلَيْهَا النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كبر أَرْبعا» . قَالَ أَحْمد: هَذَا كذب، إِنَّمَا رَوَاهُ مُحَمَّد بن زِيَاد الطَّحَّان، وَكَانَ يضع الحَدِيث. وَقَالَ الْأَثْرَم: رَوَاهُ مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة النَّيْسَابُورِي، عَن أبي الْمليح، عَن مَيْمُون، عَن ابْن عَبَّاس «أَن الْمَلَائِكَة صلت عَلَى آدم، فكبرت عَلَيْهِ أَرْبعا» . قَالَ أَبُو عبد الله: (رَأَيْت لمُحَمد) (هَذَا أَحَادِيث مَوْضُوعَة. فَذكر مِنْهَا) هَذَا الحَدِيث، واستعظمه أَبُو عبد الله وَقَالَ: أَبُو الْمليح كَانَ أصح حَدِيثا وَأَتْقَى لله من أَن يروي مثل هَذَا.
وَأما اتِّفَاق الصَّحَابَة عَلَى ذَلِك فقد قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» : بَاب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.