عَن أَشْيَاء من بَيت الْمُقَدّس لم أثبتها، فكربت كربًا لم أكرب مثله قطّ، فرفعه الله لي أنظر إِلَيْهِ؛ فَمَا سَأَلُونِي (عَن) شَيْء إِلَّا أنبأتهم بِهِ، وَلَقَد رَأَيْتنِي فِي جمَاعَة من الْأَنْبِيَاء، فَإِذا مُوسَى قَائِم يُصَلِّي، وَإِذا رجل ضرب جعد كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة، وَإِذا عِيسَى ابْن مَرْيَم قَائِم يُصَلِّي، أقرب النَّاس مِنْهُ شبها عُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ، وَإِذا إِبْرَاهِيم قَائِم يُصَلِّي، أشبه النَّاس بِهِ صَاحبكُم - يَعْنِي: نَفسه - فحانت الصَّلَاة، فأممتهم، فَلَمَّا فرغت من الصَّلَاة قَالَ قَائِل: يَا مُحَمَّد، هَذَا مالكٌ صَاحب النَّار يسلم عَلَيْك، فَالْتَفت إِلَيْهِ فبدأني بِالسَّلَامِ» . قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَفِي حَدِيث ابْن الْمسيب «أَنه لَقِيَهُمْ فِي مَسْجِد بَيت الْمُقَدّس» . وَفِي حَدِيث أبي (ذَر) وَمَالك بن صعصعة فِي قصَّة الْمِعْرَاج «أَنه لَقِيَهُمْ فِي جمَاعَة من الْأَنْبِيَاء فِي السَّمَوَات، [وكلمهم وكلموه] ) . وكل ذَلِك صَحِيح، لَا يُخَالف بعضه بَعْضًا، فقد يرَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام قَائِما يُصَلِّي فِي قَبره، ثمَّ يُسرى بمُوسَى وَغَيره إِلَى بَيت الْمُقَدّس كَمَا أسرِي بنبينا، فَرَآهُمْ فِيهِ، ثمَّ يعرج بهم إِلَى السَّمَوَات كَمَا عرج بنبينا (فَرَآهُمْ) فِيهَا،، كَمَا أخبر (بحلولهم) فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.