يَحْيَى، وَإِذا قَالَ: بعض أَصْحَابنَا) . فَهُوَ يُرِيد أهل الْحجاز، وَفِي رِوَايَة أُخْرَى: فَهُوَ يُرِيد أَصْحَاب مَالك.
فَائِدَة: [اخْتلفت] الرِّوَايَات فِي كَيْفيَّة إِدْخَال النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَبره، فروَى الشَّافِعِي وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس «أَنهم سلوه سلًّا من عِنْد رجل الْقَبْر» . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود، وَابْن عَبَّاس، وَبُرَيْدَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم «أَنهم أدخلوه (فِي قَبره من جِهَة الْقبْلَة» . وَهِي رِوَايَات ضَعِيفَة، بَين الْبَيْهَقِيّ ضعفها، وَأما التِّرْمِذِيّ فَإِنَّهُ حسن حَدِيث ابْن عَبَّاس، وأنكروا ذَلِك عَلَيْهِ؛ لِأَن مدَار رِوَايَته فِيهِ وَرِوَايَة غَيره عَلَى الْحجَّاج بن أَرْطَاة، وَهُوَ ضَعِيف، وَنقل النَّوَوِيّ اتِّفَاق الْمُحدثين عَلَى ذَلِك، وَهَذَا الْجَواب إِنَّمَا يحْتَاج إِلَيْهِ لَو تصور إِدْخَاله عَلَيْهِ السَّلَام من جِهَة الْقبْلَة، وَقد قَالَ الشَّافِعِي فِي «الْأُم» وَالْأَصْحَاب: إِن هَذَا غير مُمكن. وَأَطْنَبَ الشَّافِعِي فِي «الْأُم» وَغَيره فِي الشناعة عَلَى من يَقُول ذَلِك، وَنسبه إِلَى الْجَهَالَة ومكابرة (الْحسن) وإنكار الْعَنَان، فَقَالَ: أَنا الثِّقَات من أَصْحَابنَا أَن قبر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى يَمِين الدَّاخِل من الْبَيْت، لاصق بالجدار، والجدار الَّذِي (اللَّحْد تَحْتَهُ قبْلَة) ، واللحد تَحت الْجِدَار فَكيف يدْخل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.