هَذَا قَوْله فِي الْجَنَائِز من «مُسْتَدْركه» لما أخرج حَدِيث بُرَيْدَة: «كنت نَهَيْتُكُمْ) كَمَا سقناه: إنّ هَذَا الحَدِيث مخرج فِي الْكِتَابَيْنِ «الصَّحِيحَيْنِ» لِلشَّيْخَيْنِ. وَقد عرفت أَنه من أَفْرَاده، كَمَا قَالَه مرّة أُخْرَى.
الطَّرِيق الثَّانِي: من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - زار قبر أمه، فَبَكَى؛ وأبكى من حوله، فَقَالَ: (اسْتَأْذَنت رَبِّي فِي أَن أسْتَغْفر لَهَا، فَلم يُؤذن لي، واستأذنته فِي أَن أَزور قبرها، فَأذن لي، فزوروا الْقُبُور؛ فَإِنَّهَا تذكركم الْمَوْت» . رَوَاهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» مُنْفَردا بِهِ، وَلم يَقع فِي رِوَايَة عبد الغافر الْفَارِسِي، وَوَقع لغيره من الروَاة عَن الجلودي، وَعَزاهُ إِلَى «مُسلم» : الْبَيْهَقِيّ، وَعبد الْحق، وَالْمُنْذِرِي، وَغَيرهم، وَأما الْحَاكِم فاستدركه وَقَالَ: إِنَّه عَلَى شَرط مُسلم. وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه مُخْتَصرا بِلَفْظ: «زوروا الْقُبُور؛ فَإِنَّهَا تذكركم الْآخِرَة» .
الطَّرِيق الثَّالِث: من حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور، فزوروها، فَإِنَّهَا تزهد فِي الدُّنْيَا وتذكر فِي الْآخِرَة» . رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي «سنَنه» ، وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» ، وَفِيه أَيُّوب بن هَانِئ ضعفه ابْن معِين، وَقواهُ أَبُو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.