رخص دخل فِي رخصته [الرِّجَال و] النساءُ، (قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: وَإِنَّمَا كره زِيَارَة الْقُبُور للنِّسَاء) لقلَّة صبرهن وَكَثْرَة جزعهن.
قلت: وَهَذَا الْجَواب مَبْنِيّ عَلَى أَن النِّسَاء دخلن فِي قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ: «كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور» وَالْمُخْتَار عِنْد أَصْحَابنَا عدم دخولهن فِي ضمير الرِّجَال، وَابْن الْجَوْزِيّ فِي «إِعْلَامه» جوز جعل هَذَا الحَدِيث مَنْسُوخا بِحَدِيث: «كنت نَهَيْتُكُمْ» ، وَهُوَ مَبْنِيّ عَلَى الأول.
الطَّرِيق الثَّانِي: من حَدِيث حسان بن ثَابت رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لعن زوارات الْقُبُور» رَوَاهُ أَحْمد، وَابْن مَاجَه، وَالْحَاكِم، وَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ، فَإِنَّهُ قَالَ: وَفِي الْبَاب عَن حسان بن ثَابت، وَابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما.
الطَّرِيق الثَّالِث: من حَدِيث (أبي صَالح عَن) ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ: «لعن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - زوارات الْقُبُور، والمتخذات عَلَيْهَا الْمَسَاجِد والسرج» . رَوَاهُ أَحْمد، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.