(باذان) ، وَلم يحْتَج بِهِ الشَّيْخَانِ، لكنه حَدِيث متداول فِيمَا بَين الْأَئِمَّة، قَالَ: وَقد وجدت لَهُ مُتَابعًا من حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ فِي متن الحَدِيث، فخرجته. ثمَّ ذكر حَدِيث (حسان) السالف. وَمِنْهُم ابْن عَسَاكِر؛ فَإِنَّهُ ذكره فِي «أَطْرَافه» فِي تَرْجَمته، ثمَّ رَوَاهُ عَلَى بن مُسلم الطوسي، عَن أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، عَن شُعْبَة، عَن مُحَمَّد بن جحادة، سَمِعت أَبَا صَالح مولَى أم هَانِئ. وَمِنْهُم عبد الْحق؛ فَإِنَّهُ لما ذكره عقبه (بِأَن قَالَ: هَذَا يرويهِ أَبُو صَالح صَاحب الْكَلْبِيّ، وَهُوَ عِنْدهم ضَعِيف جدا،) وَأنكر هَذِه الْعبارَة عَلَيْهِ ابْن الْقطَّان، وَقَالَ: إِنَّمَا يُقَال مثلهَا فِي الْوَاقِدِيّ وَنَحْوه من المتروكين الْمجمع عَلَيْهِم، وَأما أَبُو صَالح هَذَا فَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَد، وَلَا من هَذَا النمط، وَلَا أَقُول إِنَّه ثِقَة، لكني أَقُول: إِنَّه لَيْسَ كَمَا توهمه هَذِه الْعبارَة، بل قَالَ عَلّي بن الْمَدِينِيّ: سَمِعت يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان يَقُول: لم أر أحدا من أَصْحَابنَا تَركه، وَمَا سَمِعت أحدا من النَّاس يَقُول فِيهِ شَيْئا وَقَالَ يَحْيَى بن معِين: إِذا رَوَى عَنهُ غير الْكَلْبِيّ لَا بَأْس بِهِ. وَقد أسلفنا تَرْجَمَة أبي صَالح مستوفاة فِي بَاب الإحداث، فَرَاجعهَا من ثمَّ. وَمِنْهُم الْحَافِظ زكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي «مُخْتَصره لسنن أبي دَاوُد» عقب قَول التِّرْمِذِيّ: «إِنَّه حَدِيث حسن» :
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.