«مُسْتَدْركه» من طَرِيقه قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ. قَالَ: وخَالِد بن جَعْفَر بن سارة المَخْزُومِي من أكَابِر مَشَايِخ قُرَيْش، وَهُوَ كَمَا قَالَ شُعْبَة: اكتُبوا عَن الْأَشْرَاف؛ فَإِنَّهُم لَا يكذبُون. قَالَ: وَقد رُوِيَ غير هَذَا الحَدِيث مُفَسرًا. ثمَّ سَاق بِإِسْنَادِهِ إِلَى عبد الله بن جَعْفَر قَالَ: «مسح رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِي - قَالَ: أَظُنهُ قَالَ: ثَلَاثًا - كلما مسح قَالَ: اللَّهُمَّ أخلف جعفرًا فِي وَلَده» . قَالَ الْحَاكِم: قد أَتَى جَعْفَر بن خَالِد بشيئين عزيزين، أَحدهمَا مسح رَأس الْيَتِيم، وَالْآخر تفقد أهل الْمُصِيبَة بِمَا يتقوتون ليلتهم، وفقنا الله لاستعماله بمنه. وَذكره ابْن السكن فِي «سنَنه الصِّحَاح» وَقَالَ: «جَاءَهُم أَمر (أشغلهم) » . قلت: وَله شَاهد أَيْضا من حَدِيث أَسمَاء بنت عُمَيْس، رَوَاهُ أَحْمد، وَالطَّبَرَانِيّ، وَابْن مَاجَه عَنْهَا: «لما أُصِيب جَعْفَر رَجَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى أَهله فَقَالَ: إِن أهل جَعْفَر قد شغلوا بشأن ميتهم، فَاصْنَعُوا (لَهُم) طَعَاما» .
فَائِدَة: النعي: بِكَسْر الْعين مُشَدّدَة (الْيَاء) وبإسكانها مُخَفّفَة، قَالَ الْجَوْهَرِي: النعي: خبر الْمَوْت، يُقَال: نعاه لَهُ نَعْيًا ونُعيانًا - بِالضَّمِّ - وَكَذَلِكَ النعي عَلَى فعل، يُقَال: جَاءَ نعي فلَان، والنعي أَيْضا الناعي، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي بِخَبَر الْمَوْت، وَقَالَ صَاحب «الْمطَالع» : نعي (أبي سُفْيَان بِإِسْكَان) الْعين وبكسرها وَتَشْديد الْيَاء وَقَالَ الْخطابِيّ فِي كِتَابه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.