الدَّارَقُطْنِيّ حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا مَرْفُوعا فِي «علله» فِي حَدِيث ابْن عمر وَصَححهُ، وَاعْتَرضهُ ابْن الْقطَّان فَقَالَ: لم يُصَحِّحهُ الدَّارَقُطْنِيّ، إِنَّمَا ذكر الِاخْتِلَاف الَّذِي اخْتلفُوا فِيهِ عَلَى الْهُذيْل بن الحكم، فصحح عَنهُ قَول من قَالَ: عَن عبد الْعَزِيز، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر. وَبَقِي: هَل هُوَ صَحِيح من الْهُذيْل إِلَى رَسُول الله؟ لم يتَعَرَّض لذَلِك الدَّارَقُطْنِيّ، وَلَا حكم لَهُ بِصِحَّة وَلَا ضعف، وَكَيف يُصَحِّحهُ الدَّارَقُطْنِيّ اَوْ غَيره وَفِيه أَبُو الْمُنْذر الْهُذيْل بن الحكم وَهُوَ مُنكر الحَدِيث؟ ! [كَمَا] قَالَ البُخَارِيّ.
قلت: وَهُوَ (كَمَا قَالَ ابْن عدي: هَذَا الحَدِيث يُعرف بالهذيل، وَكَانَ إِبْرَاهِيم بن بكر - يَعْنِي: فِي الرِّوَايَة - يسرق الحَدِيث) ، قَالَ البُخَارِيّ: رَوَى الْهُذيْل، عَن عبد الْعَزِيز، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس: «موت الْغَرِيب شَهَادَة» . وَهُوَ مُنكر، قَالَ: ورأيته فِي مَوضِع (مَرْفُوعا) .
قلت: وَله طَرِيق آخر من حَدِيث عبد الْملك بن هَارُون بن عنترة، عَن أَبِيه، عَن جده عنترة الشَّيْبَانِيّ مَرْفُوعا: « (التردي شَهَادَة) ، والسل شَهَادَة، والحريق شَهِيد، والغريب شَهِيد» . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي «معرفَة الصَّحَابَة» ، وَعبد الْملك (ووالده) ضعيفان،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.