الْفَقِيه، وَأَبُو الْعَبَّاس بن مَسْرُوق، وَالْحسن بن عَلّي الْأُشْنَانِي، وَدَاوُد الْأَصْبَهَانِيّ. وَأما الطَّرِيق الثَّالِث: فَقَالَ أَحْمد: يَعْقُوب بن عِيسَى لَيْسَ بِشَيْء.
قلت: ومتابعة دَاوُد ذكرهَا نفطويه، قَالَ: (دخلت) عَلّي مُحَمَّد بن دَاوُد الْأَصْبَهَانِيّ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقلت لَهُ: كَيفَ أجدك؟ قَالَ: حب من تعلم أورثني مَا ترَى. فَقلت: مَا مَنعك عَن الِاسْتِمْتَاع بِهِ مَعَ الْقُدْرَة عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: الِاسْتِمْتَاع عَلَى وَجْهَيْن: أَحدهمَا: النّظر الْمُبَاح. وَالثَّانِي: اللَّذَّة المحظورة، فَأَما النّظر الْمُبَاح فأورثني مَا ترَى، وَأما اللَّذَّة المحظورة: فَإِنَّهُ مَنَعَنِي (مِنْهَا) مَا [أحَدثك] أَنِّي أَنا سُوَيْد بن سعيد، أَنا عَلّي بن مسْهر، عَن أبي يَحْيَى القَتَّات، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: «من عشق فكتم وعف وصبر غفر الله لَهُ، وَأدْخلهُ الْجنَّة» . وَأعله الْجَمَاعَة بِسُوَيْدِ، وَإِن كَانَ من رجال (صَحِيح مُسلم) وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل: قَالَ أبي: اكْتُبْ عَنهُ حَدِيث ضمام. وَقَالَ الْبَغَوِيّ: (صَدُوق) كَانَ حَافِظًا، وَكَانَ أَحْمد ينتقي لِوَلَدَيْهِ عَلَيْهِ صَالح وَعبد الله، فَكَانَا يَخْتَلِفَانِ إِلَيْهِ، وَقَالَ: (سَلمَة ثِقَة) ثِقَة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: صَدُوق، وَأكْثر مَا عيب عَلَيْهِ التَّدْلِيس والعمى، وَقد صرح بِالتَّحْدِيثِ، وَرَوَى الأكابر عَنهُ قبل ضرارته فانتفيا. وَقَالَ ابْن عدي فِي «كَامِله» عقب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.