قَالَ الرَّافِعِيّ: وَالْمعْنَى فِي إِيجَاب الله عَلَى رسولِهِ تَخْيِير نِسَائِهِ بَين مُفَارقَته وَاخْتِيَار زِينَة الدُّنْيَا وَبَين اخْتِيَاره، فَقَالَ: (يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك) الْآيَة، أَنه عَلَيْهِ السَّلَام: آثَرَ لنَفسِهِ الْفقر وَالصَّبْر (عَلَيْهِ فَأمر بتخييرهن لِئَلَّا يكون مكْرها لَهُنَّ عَلَى الْفقر وَالصَّبْر) .
قلت: فِي «الصَّحِيحَيْنِ» من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: حَدثنِي عُمرُ بْنُ الْخطاب، وَذكر الحديثَ فِي اعتزال النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نِسَاءَهُ، قَالَ: «فدخلتُ عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهُوَ مُضْطَجع عَلَى حَصِير قد أثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فجلستُ فبكيتُ، فَقَالَ: مَا يبكيك يَا عمر؟ ! فَقلت: يَا رَسُول الله - (- إِن كسْرَى وَقَيْصَر فِيمَا هما فِيهِ وَأَنت رَسُول الله! فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: أما ترْضَى أَن تكون لَهُم الدُّنْيَا، وَلنَا الْآخِرَة؟» .
مختصرٌ مِنْهُمَا.
وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» من حَدِيث أَبَى هُرَيْرَة مَرْفُوعا: «اللَّهُمَّ اجْعَل رزْقَ آل محمدٍ قُوتًا» .
الحَدِيث الْخَامِس
«أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يجب عَلَيْهِ إِذا رَأَى مُنْكرا أَن يُنكر عَلَيْهِ ويغيِّره» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.