عَلَيْهِ النِّسَاء مُدَّة ثمَّ أُحِلَّ لَهُ (من) النِّسَاء قَبْل مَوته تفضُّلاً تُفُضِّل عَلَيْهِ، حَتَّى لَا يكون بَين الْخَبَر وَالْكتاب تضادٌ وَلَا تهاترٌ، قَالَ: وَالَّذِي يدل عَلَى هَذَا قولُ عَائِشَة: «مَا مَاتَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَتَّى أُحِلَّ لَهُ من النِّسَاء» أرادتْ بذلك إِبَاحَة بعد حَظْرٍ متقدِم عَلَى ذَلِك.
الحَدِيث الْعَاشِر
«أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لمَّا نزلتْ آيةُ التَّخْيِير بَدَأَ بعائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها. وَقَالَ: إنى ذاكرٌ لكِ أمرا؛ فَلَا تبادريني بِالْجَوَابِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك» .
هَذَا الحَدِيث تقدم فِي الحَدِيث الرَّابِع، وَهَذَا مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى وَجه الْإِرْشَاد لَهَا؛ فَإِنَّهُ خشِي عَلَيْهَا لحداثة سِنِّهَا أَن تخْتَار زينةَ الدُّنْيَا فتتأذَّى هِيَ و [أبواها] .
الحَدِيث الْحَادِي عشر
قَالَ الرافعيُّ: وَمِنْهَا: «أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ لَا يَأْكُل البصلَ والثومَ والكُرَّاث» وَهل كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ؟ فِيهِ وَجْهَان، أشبههما: لَا، وَلكنه كَانَ يمْتَنع كَيْلا يتأذَّى المَلَكُ بِهِ. وروُي: «أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أُتي بِقِدْرٍ فِيهَا بُقُولٌ، فَوَجَدَ لَهَا ريحًا، فَقَرَّبها إِلَى بعض أَصْحَابه وَقَالَ: كُلْ؛ فَإِنِّي أُناجي مَنْ لَا تُناجي» .
وَهَذَا الحَدِيث صَحِيح، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.