«مُسْتَدْركه» وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة سعد بن أبي وَقاص قَالَ: «لما كَانَ يَوْم فتح مَكَّة أمَّنَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - النَّاس إِلَّا أَرْبَعَة نفر وَامْرَأَتَيْنِ سماهم وَابْن أبي سرح ... » فَذكر الحَدِيث، قَالَ: «وَأما ابْن أبي سرح فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْد عُثْمَان، فَلَمَّا دَعَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - النَّاس إِلَى الْبيعَة جَاءَ بِهِ حَتَّى أوقفهُ عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: يَا نَبِي الله، بَايع عبد الله. فَرفع رَأسه فَنظر إِلَيْهِ ثَلَاثًا كل ذَلِك يَأْبَى، فَبَايعهُ بعد ثَلَاث، ثمَّ أقبل عَلَى أَصْحَابه فَقَالَ: أما كَانَ مِنْكُم رجل رشيد يقوم إِلَى هَذَا حِين رَآنِي كَفَفْت يَدي عَن مبايعته فيقتله. فَقَالُوا: مَا نَدْرِي يَا رَسُول الله مَا فِي نَفسك (أَلا أَوْمَأت إِلَيْنَا بِعَيْنِك) . قَالَ: إِنَّه لَا يَنْبَغِي لنَبِيّ أَن تكون لَهُ خَائِنَة الْأَعْين» قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط (مُسلم) .
فَائِدَة: «خَائِنَة الْأَعْين» كَمَا قَالَ الرَّافِعِيّ: هِيَ الْإِيمَاء إِلَى مُبَاح من ضرب أَو قتل عَلَى خلاف مَا يظْهر ويشعر بِهِ الْحَال. قَالَ: وَإِنَّمَا قيل لَهُ خَائِنَة الْأَعْين؛ لِأَنَّهُ يشبه الْخِيَانَة من (حَيْثُ) أَنه يخْفَى. وَقَالَ ابْن الصّلاح فِي «مشكله» : اخْتلف فِي المُرَاد بخائنة الْأَعْين؛ فَقيل فِي تَفْسِيرهَا هُنَا: هِيَ الْإِيمَاء بِالنّظرِ، وَقيل: مسارقة النّظر.
الحَدِيث السَّادِس عشر
«اشْتهر عَنهُ (أَنه كَانَ (إِذا) أَرَادَ سفرا وَرى بغَيْرهَا» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.