ذكره فِي بَاب: اتِّخَاذ السراري، من كتاب: النِّكَاح من «صَحِيحه» وَذَلِكَ يدل عَلَى تَجْدِيد العقد بِصَدَاق غير الْعتْق، وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِي مَعْنَى الرِّوَايَة الأولَى عَلَى أَرْبَعَة أوجه، أوضحتها فِي «الخصائص» : أَصَحهَا: أَن مَعْنَاهُ: أعْتقهَا بِلَا عوض، وتزوَّجها بِلَا مهر، لَا فِي الْحَال وَلَا فِي الْمَآل، وَلم يحكه الرَّافِعِيّ؛ بل حَكَى وَجْهَيْن آخَرين عَن ابْن قُتَيْبَة كَذَلِك.
الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ «أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تزوَّج امْرَأَة، فَرَأَى بكشحها بَيَاضًا، فَقَالَ: الْحِقَى بأهلكِ» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» من رِوَايَة جميل بن زيد الطَّائِي، عَن [زيد بن] كَعْب بن عجْرَة، عَن أَبِيه قَالَ: «تزوَّج رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - العاليةَ، امْرَأَة مِنْ بني غِفَار، فلمَّا دخلتْ عَلَيْهِ ووضعتْ ثِيَابهَا رَأَى بكشحها بَيَاضًا، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: البسى ثِيَابك، والْحَقِي بأهلك. وَأمر لَهَا بِالصَّدَاقِ» .
ذكر هَذَا فِي ترجمتها من «مُسْتَدْركه» .
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» أَيْضا من حَدِيث ابْن عُمر: «أَنه عَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.