قَالَ الشَّافِعِي: كَأَنَّهَا تَعْنِي اللَّاتِي (حُظِرْنَ) عَلَيْهِ فِي قَوْله تَعَالَى: (لَا يحل لَك النِّسَاء) .
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» عَن سُفْيَان إِلَى قَوْله (النِّسَاء) وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور أَيْضا.
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» وَلَفظه: «حَتَّى أُحِلَّ لَهُ من النِّسَاء مَا شَاءَ» . وَفِي رِوَايَة للنسائي: «حَتَّى أُحِلَّ لَهُ أَن يتزوَّج من النِّسَاء مَا شَاءَ» .
قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث صَحِيح، وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» بِلَفْظ: «حَتَّى أحَلَّ الله لَهُ أَن يتزوَّج» . ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِلَفْظ التِّرْمِذِيّ، ومَنْ وَافقه، ثمَّ ذكر كَلَام الشَّافِعِي السالف، قَالَ: وأحسبُ قَوْل عَائِشَة: «أُحِلَّ لَهُ النِّسَاء» بقول الله تَعَالَى: (يَا أَيهَا النَّبِي إِنَّا أَحللنَا لَك أَزوَاجك اللاتى آتيت أُجُورهنَّ (إِلَى قَوْله: (خَالِصَة لَك من دون الْمُؤمنِينَ) . وَبِهَذَا الْجَواب أجَاب ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» حَيْثُ قَالَ: يشبه أَن يكون الْمُصْطَفَى - عَلَيْهِ السَّلَام - حُرِّم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.