علمنها ذَلِك» لم أجد لَهَا أصلا (ثَابتا) ، قَالَ: والْحَدِيث فِي « (صَحِيح) البُخَارِيّ» بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة (الْبَعِيدَة وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «تهذيبه» : هَذِه الزِّيَادَة) بَاطِلَة لَيست بصحيحة. قَالَ: وَقد رَوَاهَا مُحَمَّد بن سعد فِي «طبقاته» لَكِن بِإِسْنَاد ضَعِيف.
قلت: وأخرجها أَيْضا الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» من حَدِيث الْوَاقِدِيّ، قَالَ: ذكر هِشَام بن مُحَمَّد أَن ابْن الغسيل حَدثهُ، عَن حَمْزَة بن أبي أسيد السَّاعِدِيّ، عَن أَبِيه - وَكَانَ بدريًّا - قَالَ: «تزوج رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَسمَاء بنت النُّعْمَان الْجَوْنِية فَأرْسل إِلَيّ، فَجِئْته بهَا فَقَالَت حَفْصَة لعَائِشَة: اخضبيها أَنْت وَأَنا أمشطها. فَفَعَلَتَا، ثمَّ قَالَت لَهَا إِحْدَاهمَا: إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُعجبهُ من الْمَرْأَة إِذا دخلت عَلَيْهِ أَن تَقول: أعوذ بِاللَّه مِنْك. فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ أغلق الْبَاب وأرخى السّتْر وَمد يَده إِلَيْهَا قَالَت: أعوذ بِاللَّه مِنْك! فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بكمه عَلَى وَجهه فاستتر بِهِ وَقَالَ: عذت بمعاذ - ثَلَاث مَرَّات. قَالَ أَبُو أسيد: ثمَّ خرج عليَّ فَقَالَ: يَا أَبَا أسيد، ألحقها بِأَهْلِهَا ومتعها برازقين - يَعْنِي: كرباسين - فَكَانَت تَقول: ادْعُونِي: الشقية!» ثمَّ رَوَى عَن الْوَاقِدِيّ بِسَنَدِهِ «أَنه دخل عَلَيْهَا دَاخل من النِّسَاء لما بلغهن من جمَالهَا - وَكَانَت من أجمل النِّسَاء - فَقَالَت: إِنَّك من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.