مَعَ زيد بن حَارِثَة فِي السّريَّة إِلَى أم قرفة (فَأَخذهَا) ، وَهُوَ الَّذِي تولى قَتلهَا» وَالله أعلم.
الْأَثر الثَّانِي: «أَن رجلا وَفد عَلَى عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (من قبل أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه) ، فَقَالَ لَهُ عمر: هَل من مغربة خبر؟ فَأخْبرهُ أَن رجلا كفر بعد إِسْلَامه، فَقَالَ: مَا فَعلْتُمْ بِهِ؟ فَقَالَ: قربناه، وضربنا عُنُقه. فَقَالَ: هلا حبستموه ثَلَاثًا وأطعمتموه كل يَوْم رغيفًا، واستتبتموه لَعَلَّه يَتُوب، اللهمَّ إِنِّي لم أحضر، وَلم آمُر، وَلم أَرض إِذْ بَلغنِي» .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي «الْأُم» عَن مَالك، عَن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبدٍ الْقَارِي، عَن أَبِيه، أَنه قَالَ: «قدم عَلَى عمر بن الْخطاب ... » الحَدِيث بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور. قَالَ الشَّافِعِي: (من) قَالَ لَا يتأنى بالمرتد (زَعَمُوا) أَن هَذَا الْأَثر الْمَرْوِيّ عَن عمر: «لَو حبستموه ثَلَاثًا» لَيْسَ بِثَابِت؛ لِأَنَّهُ لَا (يُعلمهُ) مُتَّصِلا، وَإِن كَانَ ثَابتا كَانَ لم يَجْعَل عَلَى من قَتله قبل ثَلَاث شَيْئا. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: قد رُوِيَ فِي التأني بالمرتد حَدِيث آخر عَن عمر بإسنادٍ متصلٍ، فَذكره عَن أنس بن مَالك قَالَ: «لما نزلنَا عَلَى تستر ... » فَذكر الحَدِيث فِي (الصَّحِيح) وَفِي قدومه عَلَى عمر بن الْخطاب «قَالَ عمر: يَا أنس، مَا فعل بالرهط السِّتَّة من بكر بن وَائِل الَّذين ارْتَدُّوا عَن الْإِسْلَام فَلَحقُوا بالمشركين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.