الحَدِيث الَّذِي تقدم فِي «اللّعان» ، وَفِي آخِره: «فَأمر أنيسًا الْأَسْلَمِيّ (أَن يَغْدُو) عَلَى امْرَأَة الآخر؛ فَإِن اعْترفت فارجمها، فَأَتَاهَا فَاعْترفت فرجمها» وَرُوِيَ: «أَن مَاعِز بن مَالك الْأَسْلَمِيّ اعْترف بِالزِّنَا عِنْد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فرجمه» . وَعَن بُرَيْدَة «أَن امْرَأَة من غامد اعْترفت بِالزِّنَا، فَأمر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (برجمها) » . وَعَن عمرَان بن حُصَيْن رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مثل ذَلِك فِي امْرَأَة من جُهَيْنَة.
هَذَا آخر مَا ذكره الرَّافِعِيّ، وَهُوَ مُشْتَمل عَلَى خَمْسَة أَحَادِيث، أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَزيد بن خَالِد فَتقدم بيانهما مَبْسُوطا فِي اللّعان، وَأما حَدِيث الْيَهُودِيين فَسَيَأْتِي حَيْثُ ذكره المُصَنّف، وَأما حَدِيث مَاعِز فَأخْرجهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» من حَدِيث بُرَيْدَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «جَاءَ مَاعِز بن مَالك إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، طهرني. فَقَالَ: وَيحك، ارْجع واستغفر الله وَتب إِلَيْهِ. قَالَ: فَرجع غير بعيد، ثمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، طهرني. فَأَعَادَ القَوْل عَلَيْهِ، فَأَعَادَ هُوَ حَتَّى إِذا كَانَت الرَّابِعَة قَالَ لَهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: مِم أطهرك؟ قَالَ: من الزِّنَا. فَسَأَلَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: أبه جُنُون؟ فَأخْبر أَنه لَيْسَ بمجنون، فَقَالَ: أشربت خمرًا؟ فَقَامَ رجل فاستنكهه فَلم يجد مِنْهُ ريح خمر، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: أزنيت؟ قَالَ: نعم. فَأمر بِهِ فرجم، (وَكَانَ) النَّاس فِيهِ فرْقَتَيْن: (فَقَائِل) يَقُول: قد هلك، لقد أحاطت بِهِ خطيئته. (وَقَائِل) يَقُول: مَا تَوْبَة أفضل من تَوْبَة مَاعِز، إِنَّه جَاءَ إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَوضع يَده فِي يَده (فَقَالَ) : اقتلني بِالْحِجَارَةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.