هَذِه القاذورات (شَيْئا) فليستتر بستر الله» فَهُوَ حَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته. هَذَا لَفظه، وَحط عَلَيْهِ ابْن الصَّلاح، وَقَالَ: هَذَا مِمَّا يتعجب مِنْهُ الْعَارِف بِالْحَدِيثِ. قَالَ: وَله أشباه (بذلك) كثير أوقعه (فِيهَا) إطراحه صناعَة الحَدِيث الَّذِي يفْتَقر إِلَيْهَا كل فَقِيه وعالم. قلت: لم يرد الإِمَام بقوله: «مُتَّفق عَلَى صِحَّته» مِمَّا اصْطلحَ عَلَيْهِ (من) اصْطلحَ عَلَى إِطْلَاق هَذِه الْعبارَة (عَلَى) مَا فِي «الصَّحِيحَيْنِ» بل مُرَاده إِن سَنَده صَحِيح، وَقد أسلفت عَن الْحَاكِم أَنه قَالَ فِيهِ: إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ. وَذكره ابْن السكن فِي «سنَنه الصّحاح» إِلَى قَوْله «بستر الله» .
فَائِدَة:
«القاذورات» : بِالذَّالِ (الْمُعْجَمَة) . مَا يُوجب الْعقُوبَة وَتطلق القاذورة أَيْضا عَلَى الَّذِي يمْتَنع من تعَاطِي المستقذر، وَعَلَى الرجل الَّذِي لَا يُبَالِي بِمَا قَالَ، وَبِمَا صَنع. قَالَه ابْن الْأَثِير.
الحَدِيث السَّادِس بعد الْعشْرين
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ فِي قصَّة مَاعِز: «لَعَلَّك قبلت، لَعَلَّك لمست» .
هَذَا (الحَدِيث) صَحِيح، فقد أخرجه البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: «لما أَتَى مَاعِز النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، قَالَ لَهُ: لَعَلَّك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.