قَالَ لَهُ: «إِنَّك قلت أَربع مَرَّات، فبمن؟ قَالَ: بفلانة» . وَرَوَى أَحْمد فِي «مُسْنده» عَن بُريدة قَالَ: «كُنَّا نتحدث أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن مَاعِز بن مَالك لَو جلس فِي رَحْله بعد اعترافه ثَلَاث مَرَّات لم يَطْلُبهُ، وَإِنَّمَا رجمه عِنْد الرَّابِعَة» .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظ: «كُنَّا أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نتحدث أَن الغامدية وماعز بن مَالك لَو رجعا ... » الحَدِيث. وَفِي النَّسَائِيّ: «لَو لم يجيبا فِي الرَّابِعَة لم يطلبهما رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -» . وَعند ابْن أبي شيبَة: أَن بعد الرَّابِعَة حَبسه، ثمَّ سَأَلَ عَنهُ فَقَالُوا: مَا نعلم إِلَّا خيرا. فَأمر برجمه. فَدلَّ ذَلِك عَلَى أَن الِاعْتِبَار بتعدده أَرْبعا، وَحَدِيث الغامدية السالف إِن تَأَخّر عَنهُ فَهُوَ نَاسخ لَهُ، وَإِن تقدمه فَيحمل قَوْله: «فَإِن اعْترفت» عَلَى الِاعْتِرَاف الْمَعْرُوف فِي حَدِيث مَاعِز عَلَى أَن (ظَاهر) رِوَايَة النَّسَائِيّ السالفة «أَنَّهَا اعْترفت أَيْضا أَرْبعا» وَهِي غَرِيبَة.
الحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «من أَتَى من هَذِه القاذورات شَيْئا فليستتر بستر الله، فَإِن من أبدى لنا صفحته، أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَد» وَفِي رِوَايَة: «حد الله» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» عَن زيد بن أسْلم: «أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.