الحَدِيث الثَّالِث عشر
رُوِيَ «أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ للسارق: أسرقت؟ قل لَا» .
هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده الْغَزالِيّ فِي «وسيطه» فَإِنَّهُ قَالَ: وَقَوله: «أسرقت؟ قل لَا» لم يُصَحِّحهُ الْأَئِمَّة. وَتَبعهُ الرَّافِعِيّ فِي ذَلِك حَيْثُ قَالَ: لم يصححوا هَذَا الحَدِيث، وتبعا فِي ذَلِك الإِمَام فَإِنَّهُ قَالَ فِي «نهايته» : إِن صَحَّ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لِلْمَرْفُوعِ بتهمة السّرقَة إِلَيْهِ: «مَا إخالك سرقت، أسرقت أم لَا» وَسمعت بعض أَئِمَّة الحَدِيث لَا يصحح هَذَا اللَّفْظ وَهُوَ: «قل» فيبقي الْمُتَّفق عَلَى صِحَّته، وَهُوَ قَوْله: «مَا إخالك سرقت» وَقَالَ فِي بَاب الشَّهَادَة عَلَى الْحُدُود: سَيَأْتِي الحَدِيث أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لِلْمَرْفُوعِ إِلَيْهِ بتهمة السّرقَة: «مَا إخالك سرقت» ، وَفِي بعض الْأَلْفَاظ: «أسرقت؟ قل: لَا. قَالَ ذَلِك سرًّا» .
قَالَ: وغالب ظَنِّي أَن هَذِه الزِّيَادَة لم تصح عِنْد أَئِمَّة الحَدِيث. قَالَ: وَحَدِيث «مَا إخالك سرقت» إِمَّا يقدم فِيهِ الْحَث عَلَى الرُّجُوع لَا عَلَى الإيجاز فَإِنَّهُ اعْترف عِنْده مرّة، ثمَّ قَالَ لَهُ ذَلِك مرّة أُخْرَى.
قلت: وَفِي «سنَن الْبَيْهَقِيّ» من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَوْقُوفا «أَنه أُتِي بِجَارِيَة سرقت، فَقَالَ لَهَا: سرقت. قولي: لَا. قَالَت: لَا. فخلى سَبِيلهَا» .
الحَدِيث الرَّابِع عشر
«أَن ماعزًا لما ذكر لهزال أَنه زنَى قَالَ لَهُ: بَادر إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قبل أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.