جَادَتْ بِنَفسِهَا إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ؟» . وَفِي النَّسَائِيّ: «حضر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رَجمهَا ورماها بِحجر قدر الحمصة، وَهُوَ رَاكب عَلَى بغلته، ثمَّ قَالَ للنَّاس: ارموا، وَإِيَّاكُم وَجههَا» . وَفِي الطَّبَرَانِيّ: «لقد تابت تَوْبَة لَو قَامَ بهَا أهل الْمَدِينَة لقبل مِنْهُم» .
الحَدِيث التَّاسِع (إِلَى الثَّالِث عشر)
قَالَ الرَّافِعِيّ: حد المحصنين الرَّجْم، رجلا كَانَ أَو امْرَأَة، وَلَا يجلد مَعَ الرَّجْم، خلافًا لِأَحْمَد حَيْثُ قَالَ: يجلد ثمَّ يرْجم. وَبِه قَالَ ابْن الْمُنْذر لما سبق من حَدِيث عبَادَة وَيروَى: «أَن عليًّا - كرم الله وَجهه - جلد شراحة الهمدانية ثمَّ رَجمهَا، (وَقَالَ) : جلدتها بِكِتَاب الله، ورجمتها بسُنة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -» . وَوجه ظَاهر الْمَذْهَب مَا رُوِيَ عَن جَابر: «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رجم ماعزًا وَلم يجلده، ورجم الغامدية وَلم يرد أَنه جلدهَا» . قَالَ الْأَصْحَاب: وَحَدِيث عبَادَة فِي الْجلد مَنْسُوخ بِفعل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، وَمَا نقل عَن عَليّ فَعَن عمر خِلَافه.
هَذَا آخر كَلَام الرَّافِعِيّ، وَهُوَ (يشْتَمل) عَلَى أَرْبَعَة أَحَادِيث: (أَحدهَا) حَدِيث عبَادَة (بن الصَّامِت) : وَقد سلف قَرِيبا.
ثَانِيهَا: حَدِيث عليّ: رَوَاهُ كَذَلِك أَحْمد فِي «مُسْنده» ، وَالنَّسَائِيّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.