«ناسخه ومنسوخه» من حَدِيث حُصَيْن، عَن عَامر الشّعبِيّ، وَفِيه: «فَلَمَّا قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: (وَلَا يَزْنِين) . قَالَت: أوتزني الْحرَّة؟ ! لقد كُنَّا نستحي من ذَلِك فِي الْجَاهِلِيَّة فَكيف فِي الْإِسْلَام» . ثمَّ قَالَ الْحَازِمِي: هَذَا مُنْقَطع. قلت: وَذكره السُّهيْلي أَيْضا قَالَ: «كَانَ من حَدِيث هِنْد يَوْم الْفَتْح أَنَّهَا بَايَعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، وَهُوَ عَلَى الصَّفا وَعمر دونه بِأَعْلَى الْعقبَة، فَجَاءَت فِي نسْوَة من قُرَيْش يبايعن عَلَى الْإِسْلَام وَعمر يكلمهن عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَلَمَّا أَخذ عَلَيْهِنَّ أَن لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا، قَالَت هِنْد: قد علمنَا أَنه لَو كَانَ مَعَ الله غَيره لأغنى عَنَّا. فَلَمَّا قَالَ: (وَلَا يَسْرِقن) . قَالَت: وَهل تسرق الْحرَّة؟ ! وَلَكِن يَا رَسُول الله أَبُو سُفْيَان رجل مِسِّيك (و) رُبمَا أخذت من مَاله بِغَيْر علمه مَا يصلح وَلَدي. فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: خذي مَا يَكْفِيك وولدك بِالْمَعْرُوفِ. ثمَّ قَالَ: لِأَنَّك لأَنْت هِنْد؟ قَالَت: نعم يَا رَسُول الله، اعْفُ عني عَفا اللهُ عَنْك. وَكَانَ أَبُو سُفْيَان حَاضرا، فَقَالَ: أَنْت فِي حل مِمَّا أخذت. فَلَمَّا قَالَ: (وَلَا يَزْنِين) قَالَت: وَهل تَزني الْحرَّة يَا رَسُول الله؟ ! فَلَمَّا قَالَ: (وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف) قَالَت: بِأبي أَنْت وَأمي مَا أكرمك وَأحسن مَا دَعَوْت إِلَيْهِ. فَلَمَّا سَمِعت: (وَلَا يقتلن أَوْلَادهنَّ) قَالَت: وَالله قد رَبَّيْنَاهُمْ صغَارًا حَتَّى قَتلتهمْ أَنْت وَأَصْحَابك ببدر كبارًا. قَالَ: فَضَحِك عمر من قَوْلهَا حَتَّى مَال» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.