قلت: وَحَدِيث عَائِشَة هَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث يزِيد بن زِيَاد، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «ادرءوا الْحُدُود عَن الْمُسلمين مَا اسْتَطَعْتُم، فَإِن كَانَ لَهُ مخرج فَخلوا سَبيله، فَإِن الإِمَام إِن يُخطئ فِي الْعَفو خير من أَن يُخطئ فِي الْعقُوبَة» . ثمَّ قَالَ: ثَنَا هناد، ثَنَا وَكِيع، عَن يزِيد بن زِيَاد، نَحْو هَذَا الحَدِيث، وَلم يرفعهُ. قَالَ: وَلَا نَعْرِف حَدِيث عَائِشَة هَذَا مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث مُحَمَّد بن ربيعَة، عَن يزِيد بن زِيَاد الدِّمَشْقِي، وَهُوَ ضَعِيف فِي الحَدِيث، وَرِوَايَة وَكِيع أصح، وَقد رَوَى نَحْو هَذَا عَن غير وَاحِد من الصَّحَابَة أَنهم قَالُوا مثل ذَلِك، وَيزِيد بن زِيَاد الدِّمَشْقِي يضعف فِي الحَدِيث، وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» كَذَلِك سندًا ومتنًا. ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد. وَفِيمَا ذكره نظر، وَيزِيد الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده واه بِمرَّة، قَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك. وَقد ضعفه بِهِ تِلْمِيذه الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ فَقَالَ فِي «خلافياته» : هَذَا حَدِيث مَشْهُور بَين الْعلمَاء، وَإِسْنَاده ضَعِيف. قَالَ: وَيزِيد هَذَا غير مُحْتَج بِهِ، وَقد تفرد بِهِ، وَرَوَاهُ وَكِيع، عَن يزِيد مَوْقُوفا. قَالَ. وَقد رُوِيَ عَن عَلّي مَرْفُوعا بِهِ (وَإِسْنَاده شبه لَا شَيْء) وَرُوِيَ عَن عبد الله، ومعاذ، وَعقبَة بن عَامر مَوْقُوفا. وَقَالَ فِي «سنَنه» : تفرد بِهِ يزِيد بن زِيَاد، عَن الزُّهْرِيّ، وَفِيه ضعف، قَالَ: وَرِوَايَة وَكِيع أقرب إِلَى الصَّوَاب - يَعْنِي رِوَايَة الْوَقْف. قَالَ: وَرَوَاهُ رشدين (بن) سعد، عَن عقيل، عَن الزُّهْرِيّ، مَرْفُوعا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.