وَلَفظ ابْن مَاجَه كَلَفْظِ أبي دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ: «مَا إخالك سرقت - مرَّتَيْنِ» وَقَالَ فِي آخِره «اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ - مرَّتَيْنِ» وَرَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» وَقَالَ فِي آخِره: «اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ» وَلم يذكر غير ذَلِك، وَذكر الْخطابِيّ أَن فِي إِسْنَاده مقَالا، والْحَدِيث إِذا رَوَاهُ رجل مَجْهُول لم يكن حجَّة وَلم يجب الحكم بِهِ، وَقَالَ عبد الْحق: أَبُو الْمُنْذر الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده لَا أعلم رَوَى عَنهُ إِلَّا إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة.
وَله طَرِيق آخر من حَدِيث أبي هُرَيْرَة يَأْتِي فِي الْبَاب، وَهُوَ الحَدِيث الثَّامِن عشر، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «مراسيله» من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أُتِي بسارق قد سرق شملة، قَالَ: مَا إخالك سرقت. قَالَ: بلَى قد فعلت. قَالَ: فاذهبوا بِهِ فاقطعوه، ثمَّ احسموه، ثمَّ ائْتُونِي بِهِ. فَذَهَبُوا بِهِ فقطعوه ثمَّ حسموه ثمَّ أَتَوا بِهِ، قَالَ: تب إِلَى الله. قَالَ: تبت إِلَى الله. قَالَ: اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ» .
فَائِدَة: مَعْنَى «مَا إخالك» (مَا أُعْطِيك) ، وإخال بِكَسْر الْهمزَة أفْصح من فتحهَا وَأكْثر اسْتِعْمَالا، وَالْفَتْح هُوَ الْقيَاس قَالَ الْجَوْهَرِي: إخال بِكَسْر الْألف هُوَ الْأَفْصَح، وَبَنُو أَسد يَقُولُونَ: أخال، بِالْفَتْح وَهُوَ الْقيَاس.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.