فَقَالَ: من فجع هَذِه فِي وَلَدهَا؟ ردوا وَلَدهَا إِلَيْهَا [وَرَأَى] قَرْيَة نمل قد أحرقناها فَقَالَ: من حرق هَذِه؟ قُلْنَا: نَحن. قَالَ: إِنَّه لَا يَنْبَغِي أَن يعذّب بالنَّار إِلَّا رب النَّار» . وَأخرجه الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» ، وَقَالَ: «فَجعلت تصيح» وانتهت رِوَايَته إِلَى عِنْد قَوْله: «ردوا وَلَدهَا إِلَيْهَا. قَالَ: فردوهما» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد.
فَائِدَة: قَرْيَة النَّمْل مَعْنَاهُ مَوضِع النَّمْل مَعَ النَّمْل.
وَذكر الرَّافِعِيّ فِي الْبَاب من الْآثَار أثر ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما «أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى (إِنَّمَا جَزَاء الَّذين يُحَاربُونَ الله وَرَسُوله ويسعون فِي الأَرْض فَسَادًا أَن يقتلُوا أَو يصلبوا أَو تقطع أَيْديهم وأرجلهم من خلاف أَو ينفوا من الأَرْض) أَنَّهَا [وَارِدَة] فِي حق قطاع الطَّرِيق من الْمُسلمين دون أهل الْكفْر والمرتدين، وَكَذَلِكَ هِيَ عِنْد أَكثر الْعلمَاء، وَاحْتَجُّوا لذَلِك بقوله تَعَالَى: (إِلَّا الَّذين تَابُوا من قبل أَن تقدروا عَلَيْهِم) الْآيَة، وتوبة الْكَافِر فِي (أَنَّهَا) تسْقط الْعقُوبَة عَنهُ لَا يخْتَلف بَين أَن يُوجد قبل الْقُدْرَة عَلَيْهِ أَو بعْدهَا، وَلم يقيموا وزنا لقَوْل من قَالَ: إِن الْمُؤمن لَا يحارب الله وَرَسُوله. فَقَالُوا: لفظ الْمُحَاربَة يَنْتَظِم عِنْد الجرأة بالمخالفة والعصيان، أَلا ترَى أَن الله - تَعَالَى - يَقُول (للْمُؤْمِنين) (فَإِن لم تَفعلُوا فأذنوا بِحَرب من الله وَرَسُوله) . قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.